Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 491 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 491

وهنا نصح ٤٩١ سورة البقرة الجزء الثاني ثم يقول (ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه) لأن ذلك سوف يعرقل قيام الناس بالعمرة والحج. فإن قاتلوكم فاقتلوهم. نعم، إذا بدءوا الحرب في المسجد الحرام فأنتم مضطرون لرد هجومهم. كذلك جزاء الكافرين) أي أن الذين يرفضون تعاليم مبنية على المنطق والعدل يستحقون هذا الجزاء وهذه المعاملة. الله المسلمين ألا يحولوا بين الناس وبين أدائهم طقوسهم وفرائضهم الدينية. وما لم يبدأ العدو قتالكم في مكان يعطّل القتال فيه عبادة الناس فلا تحاربوهم فيه. لكن إذا اتخذ العدو من هذه الأماكن ميدانا للحرب فقتاله فيه يُعد أمرا اضطراريا. وهكذا نبّه إلى ضرورة تجنب القتال حول أماكن العبادة، دعك من الهجوم على المعابد أو هدمها. ولكن لو اتخذت هذه المعابد قلاعا للحرب وبدأ العدوان منها. . فإن مسئولية إلحاق ضرر بما تقع على المعتدي. قوله فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم. . أي لو عاد العدو إلى صوابه وارتدع عن عدوانه فإن الله غفور رحيم أي لو بدأ العدو القتال من أماكن عبادته، ثم تنبه إلى النتائج الخطيرة لعدوانه، وخرج من معابده إلى مكان آخر لحربكم، فلا تلحقوا الضرر بمعابده بحجة أنه بدأ القتال منها فتهدموها كلاً، بل يجب على الفور أن تتجهوا إلى حربه حيث اتجه واحفظوا لهذه الأماكن المقدسة احترامها وحرمتها. وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ( ١٩٤) التفسير : يقول الله: ما دام الكفار هم الذين بدءوا القتال فامضوا في قتالهم إلى أن ير تدعوا عن التدخل في الدين، ويعترفوا أن أمر الدين في يد الله وحده، ولا يحق للإنسان الجبر فيه. فإذا كفّوا عن التدخل في دين الآخرين، فكفوا أنتم أيضا عن حربهم فورا إذ لا يجوز لكم محاربتهم عندئذ لأن العقوبة إنما تنزل بالظالمين. يجب ملاحظة أن الله تعالى قال في الآية السابقة والفتنة أشد من القتل، وعرف "الـ" التعريف. وهنا قال فتنةً بدون تعريف. . ذلك أنه في الآية السابقة الفتنة ب