Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 485
٤٨٥ الجزء الثاني سورة البقرة والرهبان والكهان، أو يدمروا بستانا، أو يقطعوا شجرا، أو يهدموا بناء أو يحرقوا عمارة، ولقد سخط النبي ﷺ أشد السخط على من يخالف تعاليمه هذه. كانت النسوة حسب عادات العرب يشتركن في الحرب، يقاتلن ويقتلن، فكان لا بد من قتلهن، ولكن في إحدى المرات رأى النبي الله بعد الحرب جثة امرأة فبدت على وجهه الكريم أثار الغضب والحزن الشديد وأنكر ذلك (مسلم، الجهاد والسير). وفي غزوة أحد أخرج النبي ﷺ سيفه وقال: سأعطيه من يؤديه حقه. فقام كثيرون لتناوله، ولكن الرسول ناوله لأبي دجانة الأنصاري، وأثناء المعركة هاجمه عدد من المكيين الكفار، وكان أحدهم أشدهم حماسة في القتال فأسرع إليه أبو دجانة مشهرا سيفه ثم انصرف عنه. وسأله أحد الصحابة بعد ذلك: لماذا تركت هذا المقاتل؟ فقال: عندما هجمت عليه لقتله صدر منه کلام عرفت به أنه امرأة. فقال صاحبه: لكنها كانت تحارب المسلمين على أي حال وتشترك مع جنود الكفار، فلماذا تركتها؟ فقال أبو دجانة: (أكرمت سيف رسول الله ﷺ أن أضرب به امرأة) (مسلم، الفضائل، المغازي للواقدي، السيرة لابن هشام، غزوة أحد). كان النبي يأمر دائما باحترام النسوة مما شجع الكافرات على الإكثار من إلحاق الضرر بالمسلمين، ولكنهم تحملوهن رغم ذلك. هناك امرأة شاركت في حروب الكفار كلها ضد المسلمين منذ البداية واشتهرت بالتمثيل بجثث شهداء المسلمين، هي هند زوجة أبي سفيان وهي الوحيدة التي أمر الرسول ﷺ بقتلها عند فتح مكة، ولكنها اختفت في مجموعة من النسوة وبايعت النبي ،وأسلمت، فلم يعاقبها النبي ﷺ وقال: إن توبتها قد محت ذنوبها (السيرة الحلبية، فتح مكة). والشرط الرابع هو (ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين. حتى وإن كان العدو هو البادئ بالقتال. . فالتزموا بقتال المقاتلين ولا توسعوا نطاق الحرب لا من حيث المناطق، ولا من حيث وسائل القتال. وبين السبب وقال إن الله لا يحب