Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 476 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 476

٤٧٦ سورة البقرة الجزء الثاني وقوله (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد). هناك اختلاف في الرأي عما إذا كان هذا النهي عن جماع النساء بسبب الاعتكاف أم لحرمة المساجد. (التفسير الكبير الرازي). أرى أن هذا النهي ليس بسبب الاعتكاف، وإنما لحرمة المساجد. ويشير إلى ذلك قوله تعالى (وأنتم عاكفون في المساجد). رضي الله 6 ولنتذكر أن المباشرة تعني أيضا مجرد اللمس. والثابت من الحديث أن السيدة عائشة عنها كانت تغسل رأس النبي ، وتمشط شعره وهو معتكف في المسجد (البخاري، الصوم فالنهي هنا إنما هو عن العلاقات الخاصة بين الزوجين أو ما يؤدي إلى ذلك، وليس مجرد اللمس. قوله (تلك حدود الله فلا تقربوها). . أي لا تقربوا هذه الحدود حتى لا تزل قدمكم إلى محارم الله. وقد نبه النبي إلى ذلك صحابته فقال : الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَمَن اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعِ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ. أَلا لِكُلِّ مَلِكٍ حِمى أَلَا حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ". (البخاري، الإيمان) حماه، فإذا اقترب منها الإنسان تعرض لخطر الوقوع فيها وارتكاب المحرمات التي توجب غضب الله فالتقوى الحقيقية أن يتجنب الإنسان الاقتراب من وَإِنَّ فمحارم حدود الله الله هي حتى لا يُزلّ الشيطان قدمه. (كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون). . المراد من آيات الله أوامره. يقول إن الغرض الحقيقي من أوامر الله هو أن تتولد التقوى فيكم، فيجب أن تضعوا دائما التقوى نصب أعينكم. . فلا تتعدوا حدود الله فحسب. . بل تتجنبوا الشبهات مخافة الزلل والابتعاد عن التقوى.