Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 467
الجزء الثاني ٤٦٧ سورة البقرة يقال إن أحد العرب ذهب إلى الحج وأخذ يدعو الله دعاء فاسدا وهو واقف في الكعبة. فسمعته الشرطة واعتقلته كان يدعو يا إلهي، ليت حبيبتي تغضب على زوجها وتأتي إلي !! وكأنه-والعياذ بالله يريد أن يشترك الله معه في هذه السيئة! كذلك قال أحد السارقين مرة: قبل خروجي للسرقة أصلي ركعتين حتى أستعين بالله وأنجح في سرقاتي! هناك إعلانات تُنشر في الجرائد عموما عن أنواع التمائم والتعاويذ، ويقولون عنها إن من احتفظ بواحدة منه فبوسعه أن يدعو أي امرأة فتأتي إليه تلقائيا بتأثير التميمة ويعلّلون ذلك بأن فلانا من أولياء الله هو الذي أعدّ هذه التعاويذ بما يعلمه من أسرار الكلام هذا استهزاء وسخرية بالدين إن الله سبحانه لا يشترك في ارتكاب المساوئ والسيئات كهذه ؛ ومهما قال القائل فهذا خطأ. فالله يقول: لا تظنوا من قولي أجيب دعوة الداع إذا دعان أنني أسمع كل دعاء. إنما أسمع الدعاء بشرطين: أولهما أن يكون الداعي مستجيبا لندائي. وثانيهما أن يستيقن بي ولا يسيء بي الظن إذا كان الداعي لا يؤمن بقوتي وقدرتي. . فكيف يمكن أن أستجيب لدعائه؟ لقد عرف كلمة الداعي بــ بـ "ال" دلالة على أنه داع خاص. الأخلاق ثم ذكر بعد ذلك شرطين يجب وجودهما في الداعي وهما أن يكون نداءه بحسب ما وضعت من قواعد ومبادئ، فلا يكون الدعاء في حرام، ولا يتعارض ولا مع سنتي. لو دعا أحد يا رب أخي أخي الذي مات، فهذا دعاء يتعارض مع القرآن الكريم وتعاليم الرسول. . وما دام الداعي لم يعمل بالقرآن، و لم يقبل قول الرسول. . فلماذا يستجيب الله لدعائه هذا؟ هناك شرطان لقبولية الدعاء: (فليستجيبوا لي: أن يقبلوا ما أقول؛ (وليؤمنوا بي) ويوقنوا بي. والذي لا يستوفي هذين الشرطين ليس مؤمنا ولا يتبع أوامري، لذلك لا أعِده بقبول كل دعاء منه. صحيح أنني أقبل أدعيته أيضا، ولكن بحسب هذا القانون لم أقبل كل دعاء له. أما الذي يتبع هذا القانون ثم يدعوني فأقبل كل دعاء له.