Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 466 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 466

٤٦٦ من الجزء الثاني سورة البقرة بالوحدة في الدنيا، ورأى أنه بحاجة إلى نجدة، وناداني وهو لا يراني: إذا كان هناك إله فليأت لنجدتي؛ فقل لعبدي :هذا إني قريب منه ولست بعيدا عنه. أحيانا لا يفكر في نجدة المستغيث ويقول: فليمت، ولا حاجة لي لمساعدته. وأحيانا لا يقدر هذا القريب على مساعدة المظلوم ضد المعتدي، كأن يدخل أسد في قرية ويهاجم أحد سكانها، فيفرون بدلا من السعي لنجدته. ولكن لا يحدث هذا الله. إذا نادى أحد ربه وهو خائف لوجد الله هناك. يقول الله: إن عبدي هذا. . وإن كان نادى نداء مبهما، ولكنني أعتبر نداءه موجها إلي، وأرى أنه يخاطبني أنا. . بغض النظر عن أن نداءه فيه إبهام وخيال. . لا أبالي بهذه التفاصيل، وإنما أُسرع لنجدته. لذلك إذا سأل عني فقل له: إني قريب ولست ببعيد. صحيح أن الناس لا يأتون أحيانا لنجدة المستجير وإن كانوا على مقربة منه أو لا يستطيعون نجدته. . أما أنا فإنني مصمم على نجدته وقادر على مساعدته أيضا. صحيح ويتبين من هذا أن الله لا يستجيب دعاء المسلمين فقط، بل إن أي إنسان. . سواء كان مسيحيا أو هندوسيا أو سيخيا أو آريا. . لو دعا الله وتوسل إليه في ضراعة وابتهال وبقلب صادق واستغاثه بضعف حيلته، فلا بد أن يسمع الله دعاءه ويقبله. أن الله يستجيب لأدعية المسلمين الصادقين أكثر من الآخرين. . ولكن هذا أنه سد باب رحمته على الأمم والأفراد الآخرين بل كل من يقرع بابه ويخر على عتبته فإنه يرحمه ويسد حاجته إنه يقول بكلمات صريحة: أجيب دعوة الداع إذا دعان. . كل من يناديني لنجدته فإنني أستجيب لندائه، ولا أرده من عندي خاوي الوفاض. لا يعني ثم يقول (فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي). ما دمتُ أسمع دعاءكم وأستجيب له. . يحب عليكم أن تقوموا بما يجعلني أستجيب دعاءكم. ولا تظنوا أني أقبل كل دعاء، بل كل دعاء يخالف أحكامي ونظام الأخلاق لن أقبله كيف يمكن أن أقبله وأهلك رسولي؟ هل أقبله وأفسد نظام الأخلاق ؟ إذا أردتم أن تستجاب دعواتكم فينبغي ألا يتعارض دعاؤكم مع نظامي وديني وأخلاقي.