Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 427 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 427

٤٢٧ سورة البقرة الجزء الثاني وإذا نظرنا إلى المسيحية وجدنا فيها أيضا ذكر الصيام. يقول الإنجيل عن المسيح عليه السلام إنه صام أربعين يوما وليلة (متى ٢ ٤) وكذلك نصح المسيح الحواريين قائلا: ومتى صمتم فلا تكونوا عابسين كالمرائين، فإنهم يُغيرون وجوهم لكي يظهروا للناس صائمين. الحق أقول لكم إنهم قد استوفوا أجرهم. وأما أنت فمتى صمت فادهن رأسك واغسل وجهك، لكي لا تظهر للناس صائمًا، بل لأبيك الذي في الخفاء. فأبوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانية) (متى ١٦: ٦-١٨). ۱۲ كذلك يذكر الإنجيل أنه عندما لم يستطع الحواريون إخراج روح شريرة ذهبوا إلى المسيح وسألوه عن السبب فقال لهم: (هذا) الجنس لا يمكن أن يخرج بشيء إلا بالصلاة والصوم مرقس (۹ (۲۹) (١٢. والروح الشريرة أو الجن اصطلاح كان يطلقه الحواريون على أمراض مختلفة، وكانوا يلتمسون من المسيح إخراج هذا الجن. يريدون بذلك شفاء هذه الأمراض العقلية. وقد عالج المسيح هؤلاء المرضى فشفوا على يده. وعندما لم يستطع الحواريون مرة إخراج روح شريرة كهذه قال المسيح إن هذا الجن لن يخرج إلا بالصوم والدعاء. . وكان يقصد أن الحصول علـــى الكمالات الروحانية لا يتم إلا بالصوم والدعوات. ولكن العجيب أن المسيح الذي قال بأن الأمراض الشديدة لا تشفى إلا بالصيام والدعوات. . تغفل أمته اليوم عن الصيام لدرجة أنهم ربما يأكلون في اليوم الواحد ما يأكله الآسيويون في أسبوع. . فأنّى لهم أن يصوموا؟ إنهم لا يقتربون من الصوم. يصومون ثلاثة أيام في العام، ولكن بأسلوب الهندوس الذين يمسكون عن أكل مـــــا طبخ على النار، ومع ذلك يشرب أحدهم لترين من الحليب وكذلك يمسك المسيحيون عن أكل بعض أنواع الطعام، ويأكلون ما سواها في صــومهم كيفمـا يشاءون، ويظنون أنهم صاموا. ومع أن المسيح كان من اليهـود الـذين كانوا ۱۲ حُذفت هذه الفقرة الآن من بعض الطبعات!