Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 426
٤٢٦ سورة البقرة الجزء الثاني كان مثل هذا الاحتياط بمثابة قيود شاقة على الأمم السابقة، ومن أجل إصلاح أخلاقهم فرض الله عليهم صياما كهذا. وقوله تعالى (كما كتب) يعني مماثلة في الفرضية وليس في الكمية والكيفية والتفاصيل. وليس المراد أن صيامهم كصيام المسلمين في الكيفية والعدد، وإنما المراد أن الصيام في حد ذاته قد فُرض على المسلمين. فقد جاء في الموسوعة البريطانية، تحت كلمة الصوم موسی It would be difficult to name any religion system of any description in which it is wholly unrecognized. . . . أي يصعب أن نجد ملة ليس فيها حكم الصوم بصورة ما. . بل في كل ديـــن هناك أمر بالصوم. وعندما ننظر إلى الدين اليهودي نجد أنه ورد في التوراة أن عليه السلام عندما ذهب إلى الطور صام أربعين يوما وليلة، و لم يأكل أو يشرب فيها، قيل: (وكان هناك عند الرب أربعين نهارًا وأربعين ليلة و لم يأكل خبزا ولم يشرب ماء خروج (٢٨: (٣٤). كذلك جاء في التوراة أنه فرض على اليهود صوم اليوم العاشر من الشهر السابع (لاويين ٢٩: ١٦). وكـــان بنـو إسرائيل يصومون هذا اليوم دائما، وكان أنبيائهم يصومون بذلك. فقد جاء عن داود عليه السلام: (أما أنا ففي مرضهم كان لباسي مسحا. أذللت بالصوم نفسي) (مزامير. (٣٥ :۱۳ وقال النبي إشعياء (ها إنكم للخصومة والتراع تصومون ولتضربوا بلكمة الشر. لستم تصومون كما اليوم لتسميع صوتكم في العلاء (إشعياء ٤: ٥٨). وقال دانيال: (فوجهت وجهي إلى الله السيد طالبا بالصلاة والتضرعات بالصوم والمسح والرماد) (دانيال ٣: ٩). ويقول النبي يوئيل: لأن) يوم الرب عظيم ومخوف فمن يطيقه. ولكن الآن يقول الرب: ارجعوا إلي بكل قلوبكم وبالصوم والبكاء والنوح ومزقوا قلوبكم لا ثيابكم، وارجعوا إلى الرب إلهكم، لأنه رؤوف رحيم بطيء الغضب وكثير الرأفــــة ويندم على الشر (يوئيل ۱۱ : ۲-۱۳)