Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 397
۳۹۷ سورة البقرة الجزء الثاني يُشفى. ولما كان من غير اللائق بهم أن يضطهدوا مسلما أسيرا عندهم بينما كانوا يسألون الدعاء من الخليفة. . فاضطروا لتقديم الطعام المناسب له. فأقوياء الإيمان لا يضعهم في موقف يضطرهم لتناول طعام حرام، وإنما يهيئ لهم الأسباب من عنده لكل خير وبركة. والجواب الثاني عن سبب ورود قوله تعالى (إن الله غفور رحيم) أن الإنسان إذا تناول هذا الطعام لحالة اضطرارية قصوى فإن تأثيراته السامة التي بسببها حرمتــــه الشريعة لا تزال تشكل خطرا عليه ولا يتم تلافيها إلا إذا تمسك الإنسان برداء الإله الغفور الرحيم، سائلا إياه يا رب، لقد استفدت من رخصتك، وتناولـــــت الطعام السام إنقاذا لنفسي فارحمني بفضلك واحفظ روحي وجسمي من تأثيراتـــــه من أجل هذه الحكم اختتم الله الآية بقوله إن الله غفور رحيم). . لكيلا المهلكة. يطمئن الإنسان، بل يحاول تلافي الأمر ويطلب من الله الحماية من هذه التأثيرات. وربما نظرا لهذه الرخصة من الشريعة قال سيدنا الإمام المهدي والمسيح الموعود إنــه لو تعسر الوضع على سيدة حامل، واضطرت لمساعدة من طبيب رجل، ولكنها رفضت وماتت في هذا الحال. . فموتها يعتبر انتحارا كذلك لو أن الإنسان أشرف على الموت من شدة الجوع فأكل شيئا من لحم الخترير أو الميتة فلا إثم عليه. إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلا النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٧٥) التفسير : يقول الله تعالى إن الذين يخفون ما أنزلنا من تعليم عظيم في هذا الكتاب لهداية الناس ويكسبون بذلك منافع مادية فليدركوا أنهم إنما يُفرغون في بطونهم النار. بإيراد هذه الآية بعد بيان مسائل الحل والحرمة فورا. . أشار الله إلى أنه كمـا كان حراما وإنما أكل الميتة والدم ولحم الخترير وما ذبح من الحيوانات لغير الله. . كذلك تذكروا أن إخفاء ما أمر الله به ورسوله واعتبار الأموال والجاه والمناصب