Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 1 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 1

الجزء الثاني سورة البقرة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصلاة وَأَتَوا الزكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ (٨٤) شرح الكلمات: ميثاق-الميثاق عقد مؤكد بيمين وعهد (المفردات). التفسير: ذكر الله تعالى في آيات عديدة سابقة ما ارتكبه اليهود من أفعال شنيعة ضد أنبيائهم، وبين أنه بسبب معاصيهم المتواترة نقل وعد النبوة في ذرية إبراهيم من بني إسحاق إلى بني إسماعيل. النبي وس والواقع أن إجرام اليهود ما كان قاصرًا على موقفهم المعاند من الدؤوب للقضاء على الإسلام والمسلمين. وإنما كانت هنالك سلسلة طويلة لجرائمهم أدت في آخر المطاف إلى انتقال نعمة النبوة من بني إسحاق إلى بني إسماعيل. ولقد عدّد الله جرائمهم المتكررة حتى لا يقال إن النبوة انتزعت منهم لجريمة واحدة فقط، وقال إن معاصيكم المتوالية هي التي جلبت عليكم هذه العقوبة. بين الله أن حظ بني إسرائيل من النبوة لم يكن لفضيلة ذاتية فيهم، وإنما تشرفوا بها لوفائهم بالوعود الإبراهيمية، ولكنهم بعد ما ألقوها وراء ظهورهم وتنكروا لهـا لم يعودوا مستحقين لنعمة النبوة لمجرد كونهم من بني إسحاق. ثم ثم نبههم القرآن الكريم : إن جرائمكم اليوم ليست بأقل من الأمس، فها أنتم أولاء لا تنفكون تقترفون ضد هذا الرسول ما كان شعبكم يقترفه في الماضى. ولو أن الله تعالى بعث فيكم اليوم نبيا من شعبكم لفعلتم به الشيء ذاته. فقولكم أن تعاليم هذا الرسول ليست حجة علينا لأنه من بني إسماعيل قول باطل، ذلك لأن دأبكم في