Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 338 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 338

۳۳۸ سورة البقرة الجزء الثاني يقاتلونا أو يقاطعونا أو يهجرونا. . سوف نستمر في تقديم التضحيات في سبيل الله. وإذا نهب العدو أموالهم، أو اعتدى على أرواحهم وسعى لقتلـهـم. . يقولون: لا ضير الهبوا واقتلوا وإذا أراد العدو القضاء على أولادهم وفلذات أكبادهم يقولون: لا نبالي إنهم صامدون منذ البداية إلى النهاية مستعدون للتصدي لكل من العدو بصبر لا ينفذ، ولا يتوقفون عن قول : افعلوا مـــا شــئتم. . فلــن تستطيعوا أبدا تحويلنا عن جادة الصدق. فإذا ما ثبتوا في كل هـذه الاختبارات الخمسة ولا يعرضون عن موقفهم. . يبشرهم الله أن طوبى لكم، لقد ظهرت قوة إيمانكم ونجحتم في الامتحان. . فاستعدوا الآن لدخول الصف التالي، ونيـــل الدرجات التالية. هجمة ولا يعني الصبر ألا يهتم الإنسان ولا يغتم وإنما الصبر ألا يصل به الغم إلى فقـــــدان حواسه وبطلان قوة العقل والعمل فيه. ما أروع وما أسمى هذا التعليم الذي يوافق الفطرة الإنسانية. إن الإسلام لم يمنع من الهم والغم لأنه أمر فطري؛ ولكنه لم يسمح بالجزع والفزع وترك العمل. . لأن هذا يدل على الجبن وضعف الهمة. هذه الآية أيضا يتبين أن قوله تعالى (ومن حيث خرجت فول وجهك شطر ومن المسجد الحرام لا علاقة له بالاتجاه إلى المسجد الحرام وقت الصلاة. . وإنما هو أمرٌ بوضع فتح مكة نصب الأعين دائما. . وإلا فما العلاقة بين توجه المصلين نحو القبلة وبين القتل والوقوع في الاختبارات على مختلف أنواعها؟ إن هذا ليؤكد أن تلك الآية تتحدث عن فتح مكة. بقوله(ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع. . . )بين أن هذه المهمة لن تتم بسهولة، بل لا بد أن تمروا بأشد المصاعب؛ ولكنها سوف تكون خيرا لكم لأنها سوف تظهر قوة إيمانكم. الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٧) شرح الكلمات: مصيبة - المصيبة كل مكروه يحل بالإنسان لا يفلت منه.