Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 327 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 327

۳۲۷ سورة البقرة الجزء الثاني الله تعالى. والذين لا يقفون أعمارهم لخدمة الدين والعبادة لن يفلحوا في نيـــل المدارج العالية من قرب الله. ثم إن الذين يقومون بكل هذه الأمور، ولكنهم لا يشعرون في أنفسهم أنهم لم يقوموا بأي إنجاز أو عمل يُذكر، وإنما يصيبهم الكبر لما قاموا به. فلن يفلحوا أيضا في نيل عون الله تعالى. به. . فلن ذلك الناس يقولون بأفواههم إياك نعبد وإياك نستعين ، ولكنهم لا يعرفون ماذا يتطلب منهم قولهم هذا إنهم عندما يذهبون إلى مكتب البريد لإرسال حوالة مالية إلى أحد. . يأخذون معهم الورقة الرسمية "الاستمارة " الخاصة بذلك، لأنهم يعرفون أن النقود لن تُرسل ما لم تصحبها الاستمارة وما لم تُملأ بياناتها صحيحة. وإذا أرادوا إرسال رسالة وضعوا عليها الطابع البريدي بحسب القيمة المحددة. لعلمهم أن الرسالة لن تصل إلى جهتها إلا بذلك وعندما يريدون الالتحاق بمدرسة يملئــــون بيانات الاستمارة التي تصدرها الجهة التعليمية. وكذلك عند التقدم لامتحان في الجامعة. . إذا أخطأ الطالب في أحد البيانات اضطرب قلبه خشية رفض الطلب. ولكن فيما يتعلق بالله تعالى فلا يملئون استمارة ولا يوفون بأي شرط، ومع يقولون: يا رب، أرسل لنا ملائكتك لنصرتنا. إنهم لا يعرفون أنه في الأمور الإلهية أيضا لا بد من ملأ استمارة، وما لم تُملأ الاستمارة مع التوقيع لن يحالفهم نصر وتأييده. تلك الاستمارة هي استمارة (الصبر والصلاة وما لم يوقعوا عليها فـــلا نصيب لهم من نصر الله وعونه. وفي قوله تعالى (إن الله مع الصابرين). . اكتفى بذكر الصابرين و لم يذكر المصلين، ولم ذلك لأن كلمة (الصابر) تعنى المواظبة والمداومة على عمله، والصبر هنا لا يعني الجلد فقط بل يشمل الصلاة أيضا. ولا يعني قوله تعالى (إن الله مع الصابرين) أنه الذين يبدون جلدا وتحملا فحسب، وإنما يعنى أن الله مع أولئك الذين يبدون مداومة وثباتا على الصبر والصلاة أيضا لأن الدعاء المقبول إنما هو ما داوم عليه صاحبه. فالمعنى أنكم إذا تمسكتم بالصبر والصلاة بهمة ومداومة تفلحون. هنا يقبل الله مع نصح الله أولئك الذين يتحملون المشاق لفترة ثم يتعجلون ويقولون: لماذا لم الله دعاءنا. لقد تعبنا من النداء، فما الفائدة الدعاء وسئمنا من من هذا الدعاء