Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 314 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 314

٣١٤ سورة البقرة الجزء الثاني غيره. . كأن تقول (هذا ذنبي) معبرا عن تصور غيرك أنه ذنبك، وكما جاء في القرآن الكريم (ولهم علي ذنب) (الشعراء: (١٥) يقول سيدنا موسى أنهم يتصورون أني ارتكبت ذنبا في حقهم. يقول الله: بتحقق نبأ فتح مكة سوف يدفع الله الاعتراض الذي يثيره المخالفون بأنك نبي كاذب. ليس هذا فقط، بل إن هذا الدليل ســــوف يفحم كل المعترضين في المستقبل أيضا. والغرض الثاني لفتح مكة هو إتمام النعمة(ويتم نعمته عليك). والثالث سوف تتقدمون وتترقون في طريق الهداية ويهديك صراطا مستقيما). هذه الأغراض الثلاثة قد ذكرت في الآية المفسرة وفي سورة الفتح أيضا. كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (١٥٢) شرح الكلمات : كما تأتي للمشابهة، وأيضا للسببية، كما قال الشاعر "لا تشتم الناس كما لا تشتم" أي لما لا تشتم (البحر المحيط) بمعنى لا تشتم الناس لأنك لا تشتم من قبــل الناس. التفسير: إذا كانت "كما" للمشابهة فتعنى الآية أن النعمة التي ذكرناها سوف نتمها عليكم مثلما أرسلنا فيكم رسولا بحسب الدعاء الإبراهيمي، وأكملنا عليكم منتنـــا من قبل. الحق أن الدعاء الإبراهيمي له شقان الأول - أن يبعث الله فيهم رسولا، والثاني – أن يُعد هذا الرسول جماعة طاهرة : فلم يكن إبراهيم يريد أن يبعث رسول ويبقى القوم كما هم ضالين أو يأتي رسول ولا يطهرون. فمن مقتضى دعاء سيدنا إبراهيم أن يبعث رسول ويتم الجانب الآخر المترتب على البعث. . وهـو إعـداد جماعة طاهرة مستعدة للتضحية في كل غال ورخيص في سبيل دين الله.