Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 26 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 26

٢٦ سورة البقرة الجزء الثاني النبي. لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليالي. . هكذا يكون ابن الإنسان في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليالي" (متى ١٣: ٣٨-٤٠). أما اعتراضهم بأن الشيطان ينزل عليه فقد جاء فيما يلي: "وكان يخرج شيطانا وكان ذلك أخرس. فلما أخرج الشيطان تكلم الأخرس، فتعجب الجموع. وأمــــا قوم منهم فقالوا: ببعلزبول رئيس الشياطين يخرج الشياطين "(لوقا ١١: ١٤ ،١٥). بل إنهم سموا المسيح بعلزبول، وذكر هو ذلك وهو ينصح تلاميذه قائلا: "إن كانوا قد لقبوا رب البت بعلزبول فكم بالحري أهل بيته"(متى ٢٥:١٠) فبقوله "آتينا عيسى بن مريم البينات يدحض الله اعتراض اليهود الأول ويقول: لقد أريناكم على يد المسيح آيات عظيمة. هذا مع العلم بأن الإنجيل – للأسف الشديد لا يذكر من معجزاته ما يكون حجة على اليهود كانت له معجزة واحدة هامـــة في هذا الصدد، ولكن النصارى لجهلهم قد جعلوها موضع شبهة. إنها تلك التي تحدث عنها المسيح نفسه حيث قال: لا تعطى لهم إلا آية يونس النبي. وكانت آية أنه مكث في بطن الحوت حيا لثلاثة أيام وثلاث ليالي، وخرج منـه حيــا. ولكن النصارى يقولون إن المسيح مات على الصليب ودخل القبر وهو ميت، ثم قام من الموت وصعد إلى السماء. لقد كان لهذه المعجزة شقان: شق يتعلق بالناس، وجعله النصارى أنفسهم مشتبها فيه باعتبار المسيح مات على الصليب ودخل القبر ميتا، وشق آخر يتعلق بقيامه من الأموات وهذا ما لا يصدقه اليهود فكأن الآية الوحيدة التي قدمها المسيح لليهود أيضًا لم تتحقق طبقا للإنجيل؛ لأن أحد شقيها لم يتحقق حسب قول النصارى، بينما الشق الثاني ليس حجة على اليهود. فقد ذكر الله البينات هنا خاصة ليفند اعتراض اليهود على المسيح، و لم يكن هناك لذكرها في حق الأنبياء الآخرين. . لأنهم لم يعترضوا بمثل هذا الاعتراض، وإنما كان المسيح هو الوحيد الذي قوبل به ولذلك مست الحاجة لدفع زعم اليهود والنصارى بان المسيح لم ير أية آية فقال كلا بل آتيناه العديــد مـــن الآيـــات يونس أي البينات.