Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 233
۲۳۳ سورة البقرة الجزء الثاني أحوال إبراهيم الواردة في التوراة أنه لم يكن في تعاليمه أي شائبة من الشرك. هذا المعنى صحيح وفي محله، ولكن إضافة ما كان من المشركين) إلى قولـه (حنيفا) يبين أن المراد من الشرك هنا ليس ذلك الذي يقع في أعمال الشرك المعروفة وإنما المراد الذي يعتقد أن النبوة قد انقطعت، وأن بــاب الــوحي مسدود. . لأنه بهذه العقيدة الفاسدة التي اخترعها يحول دون انتشار توحيــد الحقيقي، في حين أن الطاعة الحقيقية هي أن يصدق ويؤمن ويقبــل الإنسان ما يأمر به الله تعالى، ويلبي دعوة كل نبي من عند الله في أي زمن. الله قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (۱۳۷) شرح الكلمات : - الأسباط جمع ،سبط، وأصل السبط انبساط في سهولة. يقال: شَعرٌ سَبْط وسَبط، ورجل سبط الكفين: ممتدهما، ويعبر به عن الجواد. والسبط ولد الولد، كأنه امتداد الفروع (المفردات). فالأسباط بمعنى الأحفاد، أو نسل يعقوب الذين كانوا سببا في اتساع دائرة أسرته. التفسير: يتبين من هذه الآية أن المسلم هو ذلك الذي يؤمن بكل أنبياء الله تعالى ومن حيث مرجعيتهم لا يفرق بين أحد منهم. يؤمن بالأنبياء الذين يعرفهم بأسمائهم، ويؤمن بالذين لا يعرف أسماءهم إيمانا إجماليا. ويؤمن أن الله تعالى قد بعث في كل قوم ،رسولا ويراهم صادقين، وأن تعاليمهم كانت من الله تعالى. فالذي يصدق بني زمنه أو بالأنبياء السابقين على زمنه ولا يكفر بأحد منهم هـو المسلم؛ لأن الله قال هنا: قولوا بأن كل هؤلاء كانوا أنبياء صادقين، ثم قال: قولوا ونحن له مسلمون مما يدل على أن الإنسان بهذا الإقرار الكامل يصبح مسلما.