Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 18
سورة البقرة الجزء الثاني اسم أهل الكتاب حقيقة سوى المسلمين. . . لأن الله تعالى قد كتابا كاملا وهبهم في حين أن الأمم الأخرى ليس لديها أي كتاب كامل مبرء من كل عيـب مثــل القرآن. لذلك كان من واجب المسلمين لكونهم أهل الكتاب الحقيقيين – أن ينظروا بعيون مفتوحة حذرة إلى مفاسد اليهود والنصارى حتى لا تتسرب إليهم. أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ فَلَا يُخَفِّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (۸۷) التفسير : ذكر في هذه الآية أن اليهود أثروا الدنيا على الدين، وعقابا على ذلـــك سينتزع منهم السلطان الدنيوي، ولن يخفف عنهم هذا العذاب إلا إذا آثروا الدين مرة أخرى. وقد يعني قوله (فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون)، أنـــه لا العذاب السماوي كما أن أمم العالم أيضا لن ترحمهم في الدنيا؟ إن من أساليب القرآن في ترتيبه أنه يعيد في آخر الموضوع ذكر ما بدأ بـه إيذانا بانتهائه وبداية موضوع جديد، فكان ذكر في البداية زَعْمَ اليهود (لن تمسنا النار إلا يخفف عنهم أياما معدودة والآن جاء هنا بقوله (لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون). ذلك ليشير أن الآيات السابقة أيضًا تبحث في نفس الموضوع، وقد انتهى الآن بهذه الآية فحذر اليهود أنكم بسبب اتخاذكم أحكام الشرع لعبة لن تبرحوا هدفا لعذاب الله في مختلف الصور ولن ينصركم أحد. فادعاؤكم لن تمسنا النار إلا أياما معدودة) ادعاء باطل، وسوف تعذبون عذابا لن يخفف عنكم بمعنى أنكم سوف تلتاعون وتتألمون من شدته لزمن طويل. كما كانوا يزعمون أيضًا أنهم من أولاد الأنبياء فهم سوف ينصرونهم، فأبطل الله زعمهم هذا أنه وبين أحد. لن ينصرهم والعهد الذي ذكره القرآن قبل هذه الآية كان عهدا عاما، أما العهد الذي تناولــه فيما بعد فهو عهد خاص باليهود المقيمين في المدينة وحولها زمن النبي. ثم ذكر اثنين من المساوئ الاجتماعية التي وقع فيها اليهود خصوصا المعاصرين للنبي ،