Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 195 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 195

۱۹۵ سورة البقرة الجزء الثاني وتتركنا في هذا الوادي الذي ليس فيه أنيس ولا شيء؟ قالت له ذلك مرارا، وجعل لا يلتفت إليها. فقالت له: الله أمرك بهذا ؟ قال : نعم. قالت: إذن لا يضيعنا. ثم رجعت، فانطلق إبراهيم إذ كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت ثم دعا بهؤلاء الدعوات ورفع يداه فقال ربنا أني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم (البخاري، كتاب الأنبياء. - يؤكد هذا الحديث أيضًا أن الكعبة لم يبنها إبراهيم وإنما جدد بناءها فقط، وأنها كانت موجودة من قبل وكانت بدايتها في زمن لا يعلمه إلا الله تعالى، ولا يذكر التاريخ ذلك. ويعترف بذلك المستشرق المتعصب وليم) مویر Sir William Muir) ويقول: إننا مضطرون إلى إرجاع المبادئ الكبيرة لدين مكة إلى زمن موغل في القدم. إن المؤرخ اليوناني هيرودوس - وإن لم يذكر اسم الكعبة – إلا أنه يذكر إلها آلهة العرب الكبيرة "اللات"، وهذا دليل على أنه كان يُعبد في مكة إله كان يعتبر إلها للأصنام الكبيرة أيضا. من ثم يقول: إن المؤرخ الشهير "ديو دورس سکولس Diodorus Siculus قال وهو يتحدث عن ما قبل الميلاد بنصف قرن هناك معبد من الحجر مشيد بالجزء المحاذي للبحر الأحمر من الجزيرة العربية، وهو معبد قديم جدا، يؤمه العرب من كل مكان لزيارته. ثم يقول السيد وليم موير إن" هذه الكلمات تتعلق بالبيت المقدس بمكة، لأنه ليس هناك مكان آخر اكتسب هذا الاحترام الكبير من "العرب" (حياة محمد، ديباجة، فصل ۲، ص ۱۰۲-۱۰۳). من أما قوله تعالى (ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم) فاعلم أن شأن الأنبياء وعظمتهم أنهم إلى جانب العمل والسعي - يشتغلون بالدعاء. الناس يعملون قليلا ويتفاخرون، ويقولون ضحينا بكذا وكذا؛ ولكن انظروا إلى سيدنا إبراهيم عليه