Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 151
١٥١ سورة البقرة الجزء الثاني الموعود ينصح معارضيه بقياس صدقة على منهاج النبوة المحمدية، كانوا يضيقون بذلك كثيرا ويقولون: لماذا تذكر النبي محمد ال ؟ وكان المولوي محمد علي محرر مجلة الجماعة (مقارن (الأديان وقتئذ يرد على هذه الاعتراضات قائلا: إن حضرته نبي من الأنبياء، ولو لم نذكر النبي محمدا لله كمثال فماذا نفعل؟ ولكن الأسف أن المولوي محمد علي هذا نفسه غير موقفه فيما بعد، وبدأ يقول بأن حضرته لم يدع بالنبوة قط، وأن هذه عقيدة اخترعتها جماعة قاديان. على أية حال يقول الله إنه لو صح اعتراضهم هذا لبطلت رسالات الأنبياء كلهم. فعندما ادعى موسى بتلقي الوحي من الله تعالى لم يتلق الآخرون الوحي مثله. ثم إن الله تعالى لم يُهلك أعداءه دفعة واحدة، وإنما أهلكهم بعد إقامة الحجة عليهم شيئا فشيئا. كما أن المسيح عندما تلقى الوحي لم يشاركه في ذلك غيره، و لم يهلك الله الباقين مرة واحدة. فيجب أن تطبقوا معياركم هذا على الأنبياء السابقين حتى تعرفوا صحة قولكم أو فساده. فإذا لم ينطبق عليهم معياركم هذا ثبت أن قولكم خلاف منهاج النبوة. الواقع أن المرء عندما لا يجد جوابا يتشبث بعذر يخلّصه من النقاش. وطالما لجأ أعداء الأنبياء إلى هذه الحيلة، فكلما فشلوا في النقاش أسرعوا إلى مطالبة أنبيائهم بـأمور مستحيلة، وهم يعلمون جيدا أن تحقيقها مستحيل لسبب أو لآخر. فهـــم مــرة يطالبون بما يكون مخالفا لسنة الله تعالى، وتارة يطالبون بتحقيق شيء على الفور وهم يعلمون أنه سوف يتحقق ولكن بعد مدة، وتارة أخرى يطالبون بما يتنافى مع عظمة الله جل شأنه. وعلاوة على ذلك يقولون: لولا يعذبنا الله إن كنا كاذبين. والنبي المصطفى الله أيضا مثل الأنبياء الآخرين في هذا الشأن، بل رغم كونه أسماهم مكانة وأعلاهم شأنا عامله أعداؤه بجهل أكثر ، فكانوا لا يقدرون على معارضته بالدلائل ويطالبونه بشتى الأمور، وقد ذكر هنا أمران منها: ។ المولوي محمد علي هو رئيس المجموعة الذين أرادوا إلغاء الخلافة في الجماعة الإسلامية الأحمدية، فانشقوا عن الجماعة التابعة للخلافة وتركوا مركزها واشتهروا باسم الجماعة اللاهورية.