Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 138 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 138

الجزء الثاني ۱۳۸ سورة البقرة وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ : عَظِيمٌ (١١٥). . التفسير ما أروعه وما أسماه من تعليم لا يمكن لأي دين أن يباري الإسلام في مثل هذا التعليم. دعوا سلوك المسلمين جانبا، وانظروا إلى ما يأمر به الله هنا. يقول عزَّ من قائل: ليس لأحد أن يمنع أحدا من ذكر الله أو عبادته في المسجد بطريقتــــه. لا الله يحق لمسلم أن يمنع مسيحيا أو سيخيا من أن يدخل مساجد المسلمين ويعبــد تعالى بطريقته؛ أما الموسيقى والرقص التي يستخدمونها أثناء عبـادتهم فيمكن أن يقوموا بهما خارج المسجد، أما العبادة وذكر الله تعالى فلهم أن يقوموا بـه في المسجد. لقد حرّم الله هنا - بجرّة قلم واحدة أي ظلم واعتداء يقوم به أتباع ديـــن ضـــد معابد أو عبادات أهل دين آخر، وأمر أتباع سائر الأديان أن يتحلـوا بتسامح ورحابة صدر فيما يتعلق بمعابد وعبادات ،الآخرين لأن منهجهم الحالي نحو معابد و عبادات الآخرين يقوم على عنت وظلم كبيرين. . عاقبتهما وخيمة. ومنهج الظلم والاعتداء الذي اختاره الناس في زمن نزول القرآن، أو الذي يسلكونه اليوم والذي يمنعه القرآن :هو : أولا - الفريق الغالب يهدم أو يغلق معابد الفريق المغلوب، أو يحصر عليه العبادة فيه، وثانيا – أتباع كل دين يمنعون أتباع الأديان الأخرى من العبادة في معابدهم أو حتى الدخول فيها. وكانت هذه الأمور في عهد النبي شائعة بين أتباع الأديان، وترسخت فيهم بقوة حتى اعتادوها فكانوا لا يرونها عيبا ولا ،منقصة بل ضرورية وحقا لهم. وتدل شواهد التاريخ أن هذه الأمور لم تكن وليدة ذلك العهد، بل كان الناس يأتونها منذ القدم، لذلك لم يكن أحد يبدي أي استياء نحوها. بل ولا تزال كل هذه الأمــــور موجودة في عصرنا الحاضر بشكل أو آخر. فرغم أن ثقافة الإنسان قد حالت إلى حد كبير بين هدم المعابد أو إغلاقها، ولكن عدم سماح الناس بالعبادة في معابدهم