Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 137 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 137

۱۳۷ الجزء الثاني سورة البقرة لقد تفشت ظاهرة الاعتداء على أديان الآخرين في عصرنا هذا لدرجة أن أصبحت شغلا شاغلا بين الناس. مع أن نتائجه خطيرة جدا للعالم كله. وقد نبــه القـــرآن الكريم في هذه الآية إلى التخلص من هذا العيب بصفة مبدئية. والأسف أن الفرق الإسلامية في هذه الأيام أيضا مصابة بهذا المرض. فرغم أنهـا تؤمن بإله واحد وبكتاب واحد وبرسول واحد إلا أنها تتبادل فتاوى التكفير على أدنى اختلاف. ومع وفي قوله تعالى (كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم). . يبين أنه ليس اليهـود والنصارى وحدهم الذين أصابهم المرض، وإنما سائر الجهال الذين لا يعلمون علما حقيقيا يهاجم بعضهم بعضا بمثل هذه الهجمات. . أي يتناسون تماما محاسن الغــــير، ولا يذكرون مساوئ أنفسهم، في حين أنه لا يمكن أن يكون أحد مؤمنا بالله ذلك يكون خاليا من أي خير. كيف يمكن أن يوجد في الدنيا شيء لا جدوى ولا خير فيه والقرآن يعلن أن الله تعالى لم يخلق أي شيء من دون فائدة وجدوى؟ بـــــل لقد اعترفوا الآن بفوائد سموم الحيات والعقارب أفليس من الظلم في حـــق الله ألا نتوقع في الإنسان أي خير. قلت قوله تعالى فالله يحكم بينهم يوم القيامة. . يعني أن الذين قالوا إن اليهود لا خير فيهم أو أن النصارى لا خير فيهم. . لم يصيبوا في قولهم. نعم، فيهم بعض النقائص، ولأجل ذلك بعث الله نبيه محمدا لله ليصلح عوجهم. والحق أن حسناتهم وسيئاتهم كثرت، ومن سنة الله عند كثرة السيئات وقلة الحسنات وتفشي الفساد في العالم أن يبعث نبيا من عنده. . . لتقليل السيئات وتكثير الحسنات وليوثــق العبـاد صلتهم بربهم من جديد.