Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 117 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 117

الجزء الثاني ۱۱۷ سورة البقرة وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (۱۱۰ شرح الكلمات : فاعفوا – العفو المحو لغة، ويعني محو آثار الذنب شرعا (الأقرب). اصفحوا - صفح ولّى صفحة وجهه (المنجد). فعندما يريد الإنسان مقاومة أحد فإنه يقابله وجهًا لوجه ولكن عندما لا يريد المقاومة يولي وجهه، ومنه الصفح أي الاعتراض عن ذنب الغير. التفسير : لقد رزق إبراهيم في أواخر عمره بابنه البكر إسماعيل من زوجته السيدة هاجر، ثم رُزق بإسحاق من زوجته الأولى السيدة سارة (تكوين١٦و١٨). ولمــــا كانت سارة بنت خال إبراهيم فقد رأت نفسها أفضل من هاجر التي لم تكن مـــــن أسرته. وتصادف أن ضحك إسماعيل وهو صغير من إسحاق، فرأت سارة في ضحكه إهانة لولدها. ولعلها ظنت أنه يضحك ظنًا منه أنه الوارث لأبيه لكونــــه البكر، فغضبت وطلبت من إبراهيم إخراجه وأمه بعيدا لأنها لا تريد أن يرث إسماعيل إبراهيم مع ابنها إسحاق. أما إبراهيم فقد استاء من قولها في أول الأمــــر ثم خضع لرغبتها أخيرا. ولكن الله كان يريد بعث الرسول ﷺ من مكة. . فأوحى إلى إبراهيم أن افعل ما تقوله لك زوجتك سارة تكوين) (۲۱. فبأمر من الله أوصل إبراهيم زوجته هاجر وابنهما إسماعيل إلى مكة وبقيت أرض كنعان لسارة وإسحاق. وبدأ نسل إسماعيل يكثر في مكة، حتى ولد محمد رسول الله ﷺ في آل إسماعيل بمكة. و لم يتوقف هذا التنافس بين بني إسماعيل وبني إسحاق عند هذا الحد، وإنما تحقق ما أوحى الله إلى أم إسماعيل وقت ولادته يده على كل واحد، ويد كل واحد عليه) (تكوين ١٢:١٦) أي سيكون بنو إسماعيل إلى زمن ما أقل عددا من بني إسحاق، وسوف يعارض كل بني إسحاق معا بني إسماعيل ويسعون لهدمهم.