Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 113
۱۱۳ سورة البقرة الجزء الثاني الواقع أن قول الله هذا تحقيق لنبأ التوراة الوارد في حق إسماعيل-عليه السلام —لما أبلغه الله إلى مكة. يقول النبأ : ( يده على كل واحد ويد كل واحد عليه)(تكوين ١٢:١٦). . أي أن سيفه يبقى مسلطا ضد إخوته جمعيا، وسيوف إخوته مسلطه ضده. يمعنى أن الدنيا كلها ستعاديه. وهذا هو حال سيدنا المهدي والمسيح الموعود أيضًا، لأنه مبعوث للأمم، لذلك تعاديه الأمم كلها. فنحن عرضة لطعنات الكل. لا شك أن منهم أفرادا لا يعاملوننا بالسوء، ولكنهم يفعلون هذا كأفراد وليس كجماعة. وأغرب من هذا أن الهندوس والمسيحيين والمسلمين كلهم يتحدون على عداوتنا. . ويتعجب المرء ويقول متى كان الهندوس والمسيحيون أصدقاء لأهل الإسلام وليس ذلك إلا أن المهدي والمسيح الموعود بعث لإصلاح جميع هذه الشعوب. لقد أخبر الله المسلمين قبل هذه الآية أن اليهود يتربصون بكم الدوائر، لذلك لا تنخدعوا بظاهر أعمالهم. . فإنهم ليسوا أصدقاء لكم، والآن ينبههم إلى أن اليهود ليسوا وحدهم أعداءكم. . . وإنما ليس لكم من بين كل شعوب العالم من ولي ولا نصير. وتؤكد هذه الآية أيضًا أن الآية السابقة لم تذكر النسخ في القرآن، وإنما ذكرت نسخ كتب الأديان الأخرى، وإلا فكيف يعقل أن يغضب اليهود والنصارى لنسخ آيات قرآنية؟ فعداوتهم دليل قاطع على أنهم غضبوا لأن القرآن نسخ كتبهم هم. تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلُ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (۱۰۹) شرح الكلمات : يتبدل تبدل استبدل (الأقرب).