Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 101 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 101

۱۰۱ سورة البقرة الجزء الثاني ولكن سيدنا الإمام المهدي والمسيح الموعود جاء وأعلن أن القرآن من أوله إلى آخره. . من (باء) البسملة إلى (سين) (الناس) قابل للعمل ولن ينفك هكذا إلى أن رث الله الأرض ومن عليها. ولا أزال أتذكر جيدا قوله : إذا سلم أحد بأنه لا تزال في القرآن آيات منسوخة. . فلماذا يكلف نفسه عناء التدبر فيه والعمل به؟ سيقول في نفسه: لماذا أضيع جهدي ووقتي في ذلك؟ من يدري أن الآية التي أعمل فكري فيها يتبين لي فيما بعد أنها كانت منسوخة؟ ولكن الذي يؤمن أن هذا الكلام بتمامه وكماله منزه عن النسخ، وأن كل لفظ منه جدير بالعمل به. . لا بد أن يتدبر القرآن وهكذا يزيده القرآن علما ومعرفة. لقد نبغ من خلق الله تعالى أناس كثيرون في العلم والمعرفة، ولكن من المستحيل أن أحد أنه قد أحاط بكل ما في القرآن من علوم ومعارف، لقد فتح يدعي علي - - الله جل شأنه بكثير من معارف القرآن. . ولكني لا أستطيع أيضا الادعاء بهذه الدعوى. والحق أن استيعاب أحد الجميع معارف القرآن لا يعني إلا قيام القيامة. . ذلك أن القرآن ساري الحكم إلى ذلك اليوم، ولا ينزل بعده أي كتاب آخر، فعندما يتوقف ينبوع المعارف القرآنية المتجددة عن الجريان قامت القيامة. لذلك فلا آخر لمعارفه وإنما لن يزال هذا الينبوع يتدفق بماء المعارف المتجددة للدين. هذا كان الأجدر بالمفسرين على الأقل إن كانوا لا يقدرون على فهم القرآن ألا يعزوا إليه ما لا يقبله العقل السليم. إنني عندما أتصفح وأقرأ ما ورد في كتب التفسير في شأن النسخ لا أجد آيه واحدة منسوخة. ولكن الأدهى والأمر من أيضا أن التسليم بوجود النسخ يبطل جدوى القرآن. لذلك أرى أن معنى النسخ الذي أراده المفسرون في هذه الآية معنى خاطئ تماما لا يقبله القرآن الكريم. . لأن الله قال في موضع آخر: (سنقرئك فلا تنسى (سورة الأعلى. . أي أننا نقرئك القرآن بحيث لا تنساه. فإذا كان الله تعالى قد قال (ننسها) في موضع فإنه قال (فلا تنسى) في موضع ثان وعلى ضوء تفسير هؤلاء لا بد من التسليم بنسخ إحدى