Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 394 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 394

شرح الكلمات : تطمعون: طمع فيه : حرص عليه (الأقرب). والطمع نزول النفس إلى الشيء شهوةً له. طمع فيه وبه: حرص عليه ورجاه (التاج). والطمع ضد اليأس (اللسان). فمعنى أفتطمعون)) أَفَتَرْجون؟ أَفَتَحْرِصون؟ أن يؤمنوا لكم آمن له خضع له وانقاد وآمن به صدقه وآمنه هيأ له الأمن (الأقرب). فمعنى (أفتطمعون أن يؤمنوا (لكم هل تحرصون أو ترجون أن يقبلوا قولكم أو ينقادوا لكم فريق: الفريق الطائفة من الناس، وقيل أكثر من الفرقة. وربما أطلق الفريق على الجماعة. . قلت أو كثرت (الأقرب). يحرفون حرفه: غيّره وحرّف الكلام غيره عن مواضعه (الأقرب). تحريف الكلام أن تجعله على حرف من الاحتمال يمكن حمله على الوجهين (المفردات). التفسير : من أسلوب القرآن الكريم عمومًا أنه عندما يستخدم صيغة آمن به) فيعني التصديق والإيمان بالمفهوم المعروف كقوله تعالى (والذين يؤمنون بما أُنزل إليك وما أُنزل من قبلك) (البقرة:٥)؛ وعندما يستخدم صيغة آمن (له فيعني الطاعة والانقياد والتصديق الجزئى لا الإيمان الكامل. . كقول إخوة يوسف لأبيهم (وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين) (يوسف: ۱۸) ، أي لن تصدق قولنا في هذا الصدد. قوله تعالى (أفتطمعون أن يؤمنوا لكم، يعود ضمير المخاطب في كلمة (لكم) إلى جماعة المؤمنين، لا إلى الله تعالى ورسوله والمراد أن بعض المسلمين يُحسنون الظن باليهود ويصدقون وعودهم بالتعايش معهم في سلام ووئام. . ولكن الله تعالى يقول إنكم مخطئون في هذا الظن لأن الوفاء بالوعد نابع عن شرف النفس أو خشية الله. ومن يلجأ إلى الكذب والخداع فلا يتوقع منه الوفاء بالعهد. ولجوء اليهود إلى هذه السيئات دليل كاف على ألا اعتبار لوعودهم وأقوالهم؟ ثم يقول وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ). إِن التحريف عمل سيئ، ولكن إذا وقع فيه الإنسان لعدم فهم أو لِسَهْو فذلك لا يدل على سوء المحرف بل على جهله وخطئه. وأما اليهود فيحرفون كلام الله عمدًا وبعدما عرفوا معناه جيدًا؛ ومن يرتكب مثل هذا الافتراء والظلم في حق دين قوم أو في حق ديانته وقومه هو فكيف يُتوقع منه أنه سيفي بعهده شرفا وأمانة أو خشية من إذا كان المراد من كلام الله تعالى كتب اليهود، كما قال عامة المفسرين القدامى، فأيضًا لا يتوقع من قوم يرتكبون هذه الخيانة في حق دينهم أنفسهم أن يكونوا أمناء مع غيرهم من الأمم. الله تعالى. قصد من ٣٤٣