Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 313 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 313

ذات قيمة حتى يكون لهم ذكر في الآثار التاريخية. وأبرز ما كان يميزهم هو دينهم المختلف عن دين المصريين. وربما لم يكن حكام مصر في ذلك الوقت مصريين خالصين، ولذلك كانوا يخشون تآمر بني إسرائيل مع الأعداء ضدهم. وفي مثل هذه الظروف لم يكن هناك داع لذكر اسم بني إسرائيل في الآثار التاريخية. وإن كان لهم هناك ذكر فإن الآثار لا تعطي إلا نتفا من التاريخ وليس كل التاريخ. فسكوتها عن ذكرهم لا يكون دليلاً على عدم مكوث بني إسرائيل في مصر. ثانيا: أما قولهم بوجود أثر فرعوني من زمن منفتاح أو ملك قبله يدل على أن بني إسرائيل وقتها كانوا يعيشون في كنعان. . فذلك قول لا وزن له أيضًا، لأن هذا الأثر الذي لم يتعين تاريخه، إذا كان من زمن ما بعد يوسف وما قبل خروج موسى، فإنه يعني فقط أن جزءا من بني إسرائيل كان قد هاجر إلى كنعان قبل خروج موسى إلى مصر، وأما إذا كان من زمن ما قبل يوسف أو ما بعد خروج موسى فهذا لا يشكل دليلا خلاف ما نقول. ثالثا : أما قولهم بأنه مما لا شك فيه أن بعض الشعوب الآسيوية ورد ذكرهم في تاريخ مصر ولكنه لا ينهض سببًا لاعتبارهم بني إسرائيل، فهو دليل سلبي محض. والدليل السلبي القائم على آثار ناقصة ليس دليلاً، ومثله كمثل من يدعي بعدم وجود موضوع ما في كتاب ضاعت منه نصف صفحاته. فربما كان الموضوع مذكورًا في الصفحات الضائعة. والآن أقدم أدلة قياسية على عيش بني إسرائيل في مصر:. 1 يعترف هؤلاء المنكرون أنفسهم بأن اسم موسى موجود في اللغة المصرية القديمة. فيرون أن أصل كلمة "موسي" هو "موسي" ومعناه الابن. ( موسى والتوحيد، سيجمدون فرويد). وإذا كانت هذه دعوى صحيحة فقد ثبت أن بني إسرائيل عاشوا في مصر الأفريقية، وطال عيشهم هناك حتى تسمّوا بالأسماء المصرية. وهؤلاء يدعون أيضًا أن أسماء بعض أصحاب موسى –مثل حور التي وردت في التوراة أسماء مصرية؛ ولو صح هذا لكان دليلاً أيضًا على عيش بني إسرائيل في مصر خروجهم منها. أنهم ٢ لا تقول التوراة بأن آباء الإسرائيليين كانوا ملوكًا وحكامًا في مصر حتى نقول عنهم اختلقوا هذه القصة تعظيمًا لشأنهم، وإنما تذكر أنهم عاشوا فيها عبيدا مضطهدين، فلا نجد سببًا لتلفيق مثل هذه القصة. تفصيلات التوراة عن هذا الحادث تصدق كلها على مصر الأفريقية، منها ذكر الفراعنة، وأسماء بعض ملوكهم التي أكدتها الآثار، وأسماء بعض الأماكن الواقعة في مصر والتي كانت آثارها قد ٢٦٢