Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 249
إلا: حرف استثناء، أي إخراج ما بعده من حكم ما قبله والاستثناء في اللغة على ضربين: استثناء أن يكون المستثنى منه والمستثنى من جنس واحد كقولهم: جاءني القوم إلا زيدا، فزيد واحد من جنس القوم؛ واستثناء منقطع، إذا لم يكن المستثنى من جنس المستثنى منه كقولهم: ما جاءني القوم إلا متصل، وهو حمار. ولا إبليس: أبلس: قل خيره؛ يئس من رحمة الله؛ انكسر وحزن؛ أبلس في عمله تحير؛ سكت غما. أبلس غيره: جعله يائسا. فإبليس هو ذلك الذي قلّ جانب الخير فيه، وتحير وارتبك، ويئس من رحمة الله، يزال مغموما. (الأقرب) أبى أباه لم يرضه الأقرب). الإباء: شدة الامتناع (المفردات). أباه كرهه. الإباء: الامتناع عن الشيء والكراهية له لبغضه وعدم ملاءمته (التاج). استكبر كان ذا كبرياء. استكبر الشيء: رآه كبيرا وعظم عنده الأقرب). الكبر: الحالة التي يختص بها الإنسان من إعجابه بنفسه، وذلك أن يرى الإنسان نفسه أكبر من غيره. والاستكبار يقال على وجهين: (١) أن يتحرى الإنسان ويطلب أن يصيرا كبيرا، (۲) أن يتشبع فيظهر من نفسه ما ليس له : (المفردات). كان: من الأفعال الناقصة، ويدل عموما على حدوث الفعل في الماضي. ويكون بمعنى "صار" أيضًا. فمعنى كان من الكافرين كان من قبل كافرا؛ صار من الكافرين. التفسير: من المحقق أن السجود بمعنى العبادة لغير الله تعالى يناقض تعاليم القرآن الكريم، وأن الملائكة لا يسجدون لغير الله تعالى أبدا، ولذا فإن المراد من الأمر الإلهي اسجدوا لآدم لا يعني سجود التعبد لآدم، وإنما يعني اسجدوا الله بسبب استخلافه آدم، لأن الله تعالى قد أسس هذا النظام الرائع، فكأن الله عز وجل حينما أثبت للملائكة بالدليل العملي أن خلافة آدم لها حكمتها السامية، إذ أنيط بها الظهور الكامل لصفات الله تعالى عندئذ أمر الله الملائكة أن يسجدوا له عز وجل سجود حمد على هذه النعمة. . وذلك كما نرى أن عباد الله الشاكرين يخرون سجدا حينما تتراءى لهم مظاهر قدرة الله تعالى وجبروته. ونظرا إلى هذا المعنى، ينبغي على المؤمن أن يخر ساجدا لله كلما نزل عليه فضل الله، لأن ذلك أدعى إلى زيادة نزول أفضاله جل وعلا ولكن مع الأسف أن كثيرا من الناس بدلا من أن يشكروا، يأخذهم الاستكبار عندما يحظون بنعم الله، ويحسبون ازدهار أعمالهم من آثار نبوغهم وبراعتهم. والسجود هو الطاعة أيضًا، فقوله اسجدوا لآدم يعني أطيعوه وانقادوا له. . أي قوموا بمصالحه ومصالح أولاده. ومن ناحية هذا المعنى يكون المراد من الأمر بالسجود أن الله عز وجل بعد أن شرف آدم ۱۷۸