Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 211 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 211

وإذا أردنا بذلك أنه في الجنة يكون لكل رجل زوجة مطهرة ولكل امرأة زوج مطهر فلا محل أيضًا للاعتراض، لأن القرآن الكريم يصف هؤلاء الأزواج بالطهر، ولن يكون في الجنة ما ينافي هذه الصفة أبدا. من عندئذ " " وقد تحدث المستشرق وليام موير والقسيس "ويري" عن هذه الآية بتعليق قذر حيث قالا: إن السور المكية من القرآن تكثر من ذكر النساء في الجنة، بينما لا تذكر السور المدنية ذلك إلا قليلا. ويستنتجان ذلك، والعياذ بالله، أن محمدا لم تكن له في مكة سوى زوجة واحدة أسنّ منه، لذلك كان يكثر من تذكار النساء، لكنه في المدينة وجد بغيته فقلل من ذكرهن إن هذا المستشرق وليام موير وأضرابه. . عندما يلفقون مثل هذه التهم فإنما يرون نفوسهم وصورهم البغيضة في مرآة القرآن الكريم، وهم يسلكون مسلك التعصب الصليبي المعروف لدى القساوسة. ومن العجيب أنهم يدعون الأمانة العلمية، ويتباهون بالاستنارة والثقافة ومع ذلك تراهم يتهجمون بناء على أوهامهم الباطلة على مقامات أهل القداسة عند الملايين من المسلمين. . بينما يكون هؤلاء المعترضون أنفسهم ملطخين بحمأ الرذائل ومنغمسين في أحط دركات الفجور والخلاعة. . بما يندى له وجه الإنسانية. وما بعثهم على هذا التجرؤ إلا شوكة الحكومات المسيحية في هذا الزمن. ألا يستحي هؤلاء المتهجمون على قدسية أطهر البشر؟! إن المسلمين قد حكموا النصارى زهاء ألف عام. . ومع ذلك ما صدرت من خليفة أو ملك مسلم إهانة أو كلمة نابية بحق المسيح الناصري ال. ولو أنهم ذكروا هذه المنة من جانب الإسلام والمسلمين، وقللوا (رضي (رضي الله من اغترارهم بأنفسهم ما تهجموا على مقام سيد الأنبياء وصفوة المرسلين كالذئاب الضارية. والحق أن حياة النبي في مكة كانت أرغد من حياته في المدينة. . فزوجته المطهرة السيدة خديجة عنها كانت ذات ثراء عريض، وقفت كل مالها على خدمة الرسول. وكانت بناتها المطهرات قد بلغن الشباب وتزوجن بمكة، وجُهّزن بأغلى الحلي. . بينما تزوجت أصغرهن السيدة فاطمة الله عنها) بالمدينة و لم تحظ ولا بحلقة من حديد. وبالجملة كانت الأوضاع المالية للنبي ﷺ في مكة أحسن منها في المدينة. ولقد أنفق المصطفى الله جميع ثروة السيدة خديجة (رضي الله عنها) في سبل الخير شيئا فشيئا حتى لم يبق له ذلك الرخاء في حياته المدنية. فلو كان الفرق بين حياته المكية والمدنية لبعض الدواعي النفسية، لكان الأمر على عكس ما يزعم المستشرق المفتري وأشياعه. وإذا كان استدلال المتهجم الصليبي صحيحا كان معارضو المسيحية أحق بأن يقولوا إن "يسوع" الناصري لم يكن يجد ملجأ طوال حياته، واضطر أن يفر من مكان إلى مكان خوفا من اليهود ولذلك كان يتبجح بأنه سيكون ملكا لليهود وأنه كان يحلم دائما بالنساء الأبكار لأنه لم يتزوج طول حياته، حيث جاء في إنجيل متى: