Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 131 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 131

قبل الصلاة. (أبو داود، كتاب الطهارة، باب أي يصلي الرجل وهو حاقن). وأمر بالأكل إذا وضع أمام المصلي الجائع حتى لا يشغله أو يبلبل فكره، فقال: إذا وضع العشاء وأقيمت الصلاة فا بدءوا بالعشاء. (البخاري، كتاب الأذان باب إذا حضر الطعام أقيمت الصلاة). وقد خص العشاء بالذكر لأنه يوافق وقت صلاة العشاء، فلا يؤخر الطعام بل يتناوله المصلي قبل موعد النوم بوقت كاف. . كي لا تختل معدته، ويضطرب نومه. . كما يحدث عادة لمن يأكل قبل النوم مباشرة. والنوم الهادئ للمؤمن أن يتيح يقوم لصلاة التهجد نشيطا ومخالفة هذا التوجيه المبارك يحول بين المسلم وصلاة الليل فيضيع منه الخير الكثير. عرفنا لكلمة (الصلاة)) معاني عديدة في اللغة، وقد استخدم القرآن العديد من هذه المعاني، بالإضافة إلى المعنى الاصطلاحي الدال على العبادة العامة المعروفة بصلاة المسلمين. يأمرنا القرآن بالصلاة على النبي ومعناها طلب الرحمة والبركة والتعظيم. . والمقصود بها أن يدعو المسلمون لأجل رفعة درجاته، إظهارا لاحترامهم وتعظيمهم له. . فيقول الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (الأحزاب: ٥٧). وصلاة الله تعالى على الرسول تعني حسن الثناء وصلاة الملائكة تعني الدعاء والاستغفار، وقد وردت الصلاة بمعنى الاستغفار في قوله تعالى: وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنْ لَهُمْ (التوبة: ١٠٣). وبمعنى الدعاء في قوله تعالى: وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُول أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ)) (التوبة: ٩٩). والصلاة تلك العبادة الإسلامية المعروفة، تتضمن عدة أمور أخرى؛ منها أنها دعاء يتحقق به هدف الدين، وأنها استغفار وطلب للرحمة والبركة. وقد كشف القرآن عن الغرض الرئيس من الصلاة في قوله تعالى: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ (العنكبوت : ٤٦). فقراءة القرآن وصلاة الجماعة تبعدان المرء عن المساوئ الذاتية، كما أنها تردعه عن المساوئ الاجتماعية فالصلاة لم تُفرض لتكون طقوسا وتقاليد، ولكنها عبادة تتكون من العناصر التي يترتب على أدائها الانتهاء عن المنكرات وتطهير الباطن. وأسلوب الآية يشير إلى طبيعة الصلاة من تنهى المصلي عن المنكرات، فمن يداوم على الصلاة من دون أن يشعر بالنفور من السيئات، فلا شك في أن صلاته ناقصة. أنها كما أن وصف المتقين بأنهم يقيمون الصلاة يدل على أنهم لا يصلون صلاة شكلية أو لمجرد التقليد، ولكنهم يحاولون جهدهم إقامتها بصورة صحيحة. . لتكون دعامة ثابتة من دعائم البناء الروحاني. وإذا كانت الدعائم لا تحمل البناء إلا ما دامت ثابتة. . كذلك الصلاة لا تدعم الكيان الروحي