Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 116
كثيرة من تناقض الأناجيل تؤكد أنها ليست منزهة عن الريب والشك. أما النسخ المختلفة للعهد الجديد ففيها من الاختلاف ما يزيد الأمر ريبة، واليكم بعض الشواهد: الله ١- في إنجيل (متى) المطبوع قبل عام ۱۹۳۰، نجد الفقرة التالية وأما هذا الجنس فلا يخرج إلا بالصلاة والصوم (۱۷) (۲۱) ولكنها حذفت من النسخ المطبوعة عام ١٩٣٠ وما بعدها. ٢- وفي (متى) قبل عام ١٩٣٠ "فقال له: لماذا تدعوني صالحا. ليس أحدا صالحا إلا واحد وهو (۱۹ (۱۷) ، ولكنها حرّفت في الطبعات التالية إلى "لماذا تسألني عن الصلاح". ٣- وجاء في (متى) أيضًا: ويل" لكم أيها الكتبة والفريسيون المراءون، لأنكم تأكلون بيوت الأرامل، ولعلة تطيلون صلاتكم، لذلك تأخذون دينونة أعظم (۲۳) (١٤). . وهذه أيضا حذفت من طبعة ما بعد. ۱۹۳۰ ٤ - وتكرر هذا الحذف من إنجيل متى في (۲۷) (۳۵). . لما" صلبوه اقتسموا ثيابه مقترعين عليها لكي ٣٥). يتم ما قيل بالنبي. . اقتسموا ثيابي بينهم وعلى لباسي ألقوا قرعة". - وكذلك حذفت الفقرة (٥) (٤) من إنجيل يوحنا "لأن ملاكا كان ينزل أحيانا في البركة ويحرك الماء، فمن نزل أولا بعد تحريك الماء كان يبرأ من أي مرض اعتراه" ٦- وفي إنجيل يوحنا نجد في النسخة المطبوعة في (مرزابور، الهند حاشية تقول أن الفقرات من (۷: ٥٣) إلى (٨: (۱۱) ليست موجودة في أكثر النسخ المخطوطة. فعلماء النصرانية أنفسهم يعترفون أن بعض الفقرات التي في الإنجيل لم تكن في الواقع جزءا منه، وأن النسخ القديمة يختلف بعضها عن بعض، إذ يوجد في بعضها طائفة من الفقرات التي لا توجد في البعض الآخر. فهذه الأمور كلها لتنهض دليلا حاسما على أن الأناجيل الحالية ليست مترهة عن الشك والشبهات، بل إنها لدليل قاطع على تحريف الإنجيل والزيادة فيه. فعلى الرغم من وجود هذه الكتب المحرفة المنسوبة إلى الله كان العالم بحاجة ماسة إلى كتاب تكون كل كلمة منه محكمة متسمة باليقين، ويعترف الجميع معارضين ومؤيدين بصحته وصيانته من التحريف. فقوله تعالى : (ذلك الكتاب لا ريب فيه يشير إلى هذا المعنى في حق القرآن الكريم ويؤكده. وخلاصة القول، أن نزول القرآن كان ضرورة لها كل المبررات لأن الكتب السماوية التي موجودة قبل نزوله أصابها التحريف، وهذا مدعاة لكتاب جديد يمكن أن يعمل الناس وفق أحكامه وتوجيهاته. . وهم مطمئنون إلى أن كل كلمة فيه من عند الله تعالى. ولذلك يعلن القرآن بعد إثبات كماله أنه سالم من أي ريب. . حتى يبين الضرورة الداعية إليه بعد أن تطرق الشك والاضطراب إلى ما سبقه من كتب. كانت