Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 79
الجزء العاشر ۷۹ سورة الفيل من ذهب لأخذ الثأر من المسيئين إلى الكنيسة، ونصر قوما أساءوا إليها وأثاروا أهلها بلا سبب. فهذا إله عجيب، حيث أنزل العذاب على المظلوم وأيد الظالم. لقد أهلك المؤمنين لإنقاذ مشركين يعبدون الأصنام 6 كان "ويري" قسيسا أمريكيا قضى معظم عمره في مدينة "لدهيانه" في الهنـــد، وألف تفسيرا للقرآن الكريم بزعمه (تفسير القرآن لـ"ويــــري" المقدمة ص۸)، والواقع أنه قد حاول أن يجمع فيه كل ما أثاره المسيحيون ضد الإسلام من مطاعن واعتراضات عبر الزمن في شتى البلاد ومختلف اللغات. وتفسيره هذا ممتع لإنـسـان مطلع على علوم القرآن ومعارفه الواسعة اطلاعا سليما؛ إذ يحتوي على كل ما هو لغو وغير منطقي وغير موضوعي ولا أساس له ولا سند، بحيث تأخذ المرء حـــــيرة بقراءته. الغريب أن أتباع النبي الذي علمهم أنه إذا ضربك أحد على خدك الأيمن فأدر له الأيسر أيضًا متى (٥ (۳۹ هم اليوم يعملون بمبداً أن من لم يلطمك حتى منذ سبعة أجيال؛ فالطم سبعة أجيال له. فهذا القسيس لم يجد في هذه السورة مــا يعترض عليه، إذ اعتبرها مجرد قصة فارغة - مع أنها ليست قصة فارغة، بل نرى أن كل القصص التي ذكرها القرآن الكريم تتضمن أنباء مستقبلية، حيث أخبر الله تعالى بها أن هذا ما حصل في الماضي، وسوف يتكرر مثله في المستقبل- فـــراح يقول: الغريب أن القرآن يعتبر هذا الحادث آية! وكيف يكون آيةً مع أن الذين عوقبوا هم أهل الكتاب، إذ كانوا يؤمنون بكتاب نزل من عند الله تعالى بحسب القرآن أيضًا، أما الذين ظهرت هذه "المعجزة" بحقهم فهم مشركو مكة عبدة الأصنام، أفليس غريبا إذًا أن يعلن القرآن من ناحية أنه كتاب الله، ومن ناحية أخرى يخبر أن الله تعالى لم تأخذه الغيرة على المؤمنين بالمسيح الناصري وبكتابه، فأخزاهم وأهلكهم، بينما أنزل ملائكته لإنقاذ عبدة الأصنام الذين أدائهم القرآن مرة تلو المرة، والذين لا قيمة لهم مقابل أهل الكتاب يقينا ! هذا الأمر لغو وغير منطقي تماما، ومسيء إلى الله تعالى إساءة كبيرة! والأمر الثاني الذي يركز عليه "ويري" هو أنه من الثابت تاريخيا أن عربيا قــــد ذهب وتغوط في كنيسة صنعاء، فأثار غضب الأمة المسيحية كلها بتنجيس معبدهم