Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 78
الجزء العاشر ۷۸ سورة الفيل اعترف في كتبه بأنه قد تربى تحت ظل الإنجليز؟ يا ليت أحدا يسأل هؤلاء الجهلة: ألم يجعل الله موسى يتربى في ظل فرعون؟ ألم يربِّ الله تعالى جماعة محمد ﷺ في ظل النجاشي؟ الواقع أن من سنة الله تعالى أن يجعل أنبياءه يزدهرون تحت ظل أعدائهم، ليكون ذلك دليلا آخر على صدقهم ومفخرة لجماعاتهم. الحق أن قول مؤسس الأحمدية إني قد تربيت تحت ظل الإنجليز هو في الحقيقة بمنزلة قوله للمعارضـــــين: انظروا إلى عجائب قدرة الله تعالى أنه قد كتب لي الازدهار في ظل قوم هم أكــبر أعداء المهدي ! فهذه سنة الله العظيمة المستمرة منذ القدم، فيكتب الرقى لجماعته تحت ظل الأعداء، وقد تجلّت سنته هذه في زمن الرسول ، كما تحلّت في زمن المسيح الموعود الله أيضا، وقد تجلت في زمن المسيح الناصري الله أيضًا، حيث كان اليهود يتهمونه مرارا أنه يريد الملك بالقضاء على الحكومة الرومانية، ولكن ما أنه اللي تربى تحت ظل تلك الحكومة، بل قد انضمت تلــك الإمبراطورية إلى صفوف خدامه في نهاية المطاف. وبتعبير آخر قد قضى المــس العليا على تلك الدولة، وذلك بتغيير دينها وإدخالها في المسيحية. يزعم القسيس "ويري" أن لا علاقة لهذا الحادث بموضوع المسيحية (تفسير القرآن لـ"ويري" ج ٤ ص (۲۷۹). . أي كان المهاجمون مسيحيين وقــد سمـاهـم القرآن أهل الكتاب، أما أهل مكة فكانوا كفرة، فكيف يمكن أن ينزل العـــذاب على أهل الكتاب من أجل الكفرة؟ وكأنه يقول : يعتبر المسلمون هذه السورة وحيا الله تعالى، ولكنهم لجهلهم ينسبون إليه تعالى كلاما غير معقول، حيث يقولون إن الله تعالى عاقب أهل الكتاب نصرةً للمشركين ! فكيف تكون هذه آية ربانية؟ إنها ليست آية بل إساءة إلى الله تعالى؛ إذ كان الواجب أن يعاقب المشركون لا أهل الكتاب. حدث هو من وهناك أمر آخر يراه "ويري" غير منطقي، هو أن التاريخ يؤكد إساءة العرب إلى كنيسة صنعاء، إذ تغوط أحدهم فيها، كما يؤكد التاريخ أن الكنيسة احترقت بفعل أحد العرب؛ فالذنب ذنب العرب، إذ أساءوا إلى مكان عبادة الله تعالى، ثم حاولوا إحراقه أيضا، ولكن إله القرآن جاهل غبي -والعياذ بالله - حيث أنزل العذاب على