Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 713 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 713

الجزء العاشر ۷۱۳ سورة الناس سورة الناس مدنية وهي سبع آيات مع البسملة هذه السورة من السور التي اختلف في زمن نزولها، ويرى الباحثون أنها مدنيـــة (فتح البيان)، غير أن هناك روايات تقول إنها نزلت في مكة، وروايات أخرى تقول إنها نزلت في المدينة. فبدلاً من أن نأخذ بعض هذه الروايات ونترك بعضها من دون دليل نقول : إما أنها نزلت في مكة، ثم نزلت في المدينة، أو أنها مدنيّة فقط، لأن القرآن اختتم في المدينة المنورة. لقد بينتُ عند تفسير سورتي الإخلاص والفلق أن السور الثلاث الأخيرة تقدّم في مجموعها خلاصة القرآن عند ختامه، كما أن سورة الفاتحة تقدم ملخصه عنــــد بدايته. ولدى تفسير سورتي الإخلاص والفلق قد ذكرت بالتفصيل ما تحويانه مـــــن موضوع مشابه لمضمون آيات الفاتحة، أما سورة الناس فموضوعها يشابه مفهـوم كل من الرحمانية، والرحيمية ومالك يوم الدين ولا الضالين. فكلمـــات النَّاسِ و إِلَهِ النَّاسِ) تشير إلى صفة الله الرحمن. لقد بين سيدنا المسيح الموعود العلمية أن الرحمانية هي الإحسان الذي يكون بدون مقابل من عمل. ولا شك أنها صفة واسعة النطاق جدا، وفيضها يصيب كل مخلوق، ولكن تحليها الكامل يتم في الإنسان، لأن كل ما يُنزله الله على المخلوقات الأخرى من فضل، لا يزال يرتقي ويرتقي حتى يظهر في ذروته وكماله في الإنسان فالحق أن سعة الرحمانية إنما تنكشف في الإنسان إذ إنها لا تنكشف حقا في كون الله تعالى يُنعم على الإنسان من دون عمل، وإنما تنكشف في كونه تعالى يُحسن إلى عدوه أيضا. إن سعة رحمانية الله تعالى لا تنكشف من خلال تربيته لكبش أو ثور أو حصان، وإنما تنكشف من خلال تربيته لشخص مثل أبي جهل الذي يعارضه ويكفر به، أو