Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 703 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 703

الجزء العاشر ۷۰۳ سورة الفلق ٤: لقد ذكرتُ عند تفسير قوله تعالى قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ أن الله قد علَّمنا أن نستعيذ به من النقائص والعيوب التى قد تصيب الإنسان عند خلقه، فتحول دون وصوله إلى الكمال، والآن قد علمنا الله تعالى في قوله (وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ الدعاء أن يحمينا من سوء العاقبة، ذلك أنه في بعض الأحيان تكون البداية جيدة، ولكن العاقبة تكون سيئة؛ إذ تنتهي الحياة بالبعض في غير أوانها، حيث لا يستمر خيره بل يدمر كل شيء، ومن أجل ذلك قد أشار الله تعالى أولاً إلى بدايــــة حياة الإنسان في قوله تعالى مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، ثم ترك حياته الوسطية وأشار إلى نهايته وقال وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ، فعلمه أن يدعو: رب، أعوذ بك من شرّ الوقت الذي يسقط في الحفرة الشيء الذي قدّر له أن يختفي عن الأنظار. . أي حين يموت الإنسان ويُدفن في التراب؛ وبتعبير آخر قد أمر الله تعالى الإنسان أن يدعو: رب، أستعيذ بك من عيوبي الخلقية التي قد تحول دون تقدمي، وأستعيذ بك من أن يؤدي موتي إلى ضرر بالدين، أو أن تظل أعمالي غير مكتملة، فتكون عاقبتها شــــرا بدل الخير. والواقع أن موت البعض يُعقب شرا، إذ يموت دون إنجاز عمله، فتكون عاقبة عمله شراً بدلاً من أن تؤدي إلى خير، لذلك علمنا الله تعالى أن ندعوه بأن يحمينا من الشرور التي قد تقع بعد الموت. "I ومن فضل الله على أنه قد بشرني أنه سينجز ،أعمالي، وستكون عاقبتي حسنة جدا؛ فقد أوحى إلي في عام ١٩٤٢ موتُ حَسَنٍ موتُ حَسَنٌ في وقتٍ حَسَنٍ". فالله تعالى قد اعتبرني في وحيه هذا بُروزًا (مثيلاً) للحسن الله، وأخبرني أنـــه سيحقق كل النبوءات المتعلقة بشخصي، ويجعل عاقبتي الحسنى، ولن يقع في الجماعة أي فساد. فالحمد لله على ذلك. لقد قلت عند تفسير قوله تعالى (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ أن للفلق معاني عديدة منها: جهنم، والخشبة التي فيها ثقوب ويقيَّد فيها السجناء، والقليل من اللبن الذي يبقى في أسفل القدح، وهكذا علم الله تعالى المسلمين أن يدعوا أن يحميهم مما يدفع الأمم أو الأفراد إلى الجحيم والسجن، وأن يستعيذوا به تعالى من أن يُرفع القرآن من بينهم فلا يبقى بيدهم منه إلا القليل، فكل هذه الأمور تدل على معنى الزوال