Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 643 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 643

الجزء العاشر ٦٤٣ سورة المسد نارا للحرب ضد الرسول ﷺ بنية القضاء على دينه وعندما تبلغ جهودها الذروة، فلن تلبث أن تُلقى في نار الحرب وبالفعل نرى أن هذه القوى قد بلغت ذروة قوتها وعدائها للإسلام في عام ۱۹۱٤م أولاً ، فما لبثت أن دخلت في حرب مخيفة انتهت في عام ۱۹۱۸. أما في المرة الثانية فقد اندلعت بينها الحرب عــام ١٩٣٨ وانتهت في عام ١٩٤٥، وفي هذه السنة (١٩٤٥) بالذات اخترعت القنابل الذرية والهيدروجينية التي دفعت بالعالم إلى حافة الدمار. وقد تزامنت الحرب العالمية الثانية أيضًا مع بلوغ جهود هذه الأمم ذروتها في عداء الإسلام. وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (3) شرح الكلمات: الحطب : ما أُعِدَّ من الشجر شبوبًا للنار؛ النميمة (الأقرب). فقوله تعالى حَمَّالَةَ الْحَطَب يعني: القوى التي ستحمل الوقود لإيقاد النـــار، والتي تكثر النميمة. التفسير : لفظ المرأة معروف، ولكنه يعني هنا أُناسا تابعين يتأثرون ممن فــــوقهم، ومثاله قول الله تعالى لآدم: اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) (البقرة : ٣٦، والأعراف: ۲۰)، فالزوج هنا لا يعني الزوجة فقط، بل أتباع آدم الذين كانوا يطيعونه فيما يأمرهم به، وعليه فقوله تعالى وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَب يعني أنه لن تنضم إلى صفوف "أبي لهب" جلبًا للمنافع الأممُ التي سُميت هنا "يداه" فقط، بـل سينضم إليه قومٌ من مواطني تلك الدول، فيحرّضونها على اتخاذ التدابير والمكائد للقضاء على الإسلام والمسلمين. بمعنى أنهم سيعملون على إعداد ونشر المنشورات المعادية للإسلام والمحرّضة على حربه، وكأنهم يحرضون دولها على إشعال هذه الحرب ضد الإسلام بإمدادها بالوقود، وبالنميمة عليه، وبنشر الأباطيل ضده.