Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 635 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 635

الجزء العاشر ٦٣٥ سورة المسد وقد قال الله تعالى في تحديد هذا الزمن: يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (السجدة: ٦). . أي أن الإسلام سيزدهر في زمن النبي ثم يضعف بعد ثلاثة قرون كما ورد في الأحاديث، فيظل يضعف ويضعف لألف سنة (البخاري: كتاب المناقب، بــاب فضائل أصحاب النبي). مما يعني أن زمن ظهور يأجوج ومأجوج هو بعد ١٣ قرنا من الرسول. ويتضح من الآية السابقة (الأنبياء: (۹۷) أن يأجوج ومأجوج شعوب تعيش وراء البحار والجبال، حيث قال الله تعالى (وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ). والحدب هو الموجُ، والغلظ المرتفع من الأرض (الأقرب)، وعليه، فالمعنى أن شعوب يأجوج ومأجوج المقيمة وراء البحار والجبال ستحل في آسيا من فــــوق الأمـواج وقمم الجبال عندما يأتي الوقت الموعود. لقد قلت إنهم سيحلون في آسيا، لأن الحديث هنا عن النبي ، وأعدائه، وأمة النبي ﷺ كانت تقيم في آسيا. كذلك قال الله تعالى في سورة الكهف حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً * قَالُوا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا * قَالَ مَا مَكَنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا " آتُونِي زُبَرَ إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ أَتُوني أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا * فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَفْبًا * قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا * وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ من ربي فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا * وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا * الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاء عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًاً * أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِى أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلاً * قُلْ هَلْ تُنَبِّئُكُمْ بِالْأَحْسَرِينَ أَعْمَالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعَيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً﴾ (الكهف: ٩٤-١٠٥). هــــذه الآيـــات وبضع آيات قبلها تتحدث عن بعض الأحداث التي وقعت في زمن ذي القرنين الْحَدِيدِ يَومَئِذٍ حَتَّى