Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 627
٦٢٧ سورة المسد الجزء العاشر المسجد. فقال أبو لهب هذه غالب قد أتتك ، فما عندك ؟ ثم نادى يــا آل لـؤي، فرجع من لم يكن من لؤي، فقال أبو لهب هذه لؤي قد أتتك، فما عندك؟ ثم قال: يا آل مُرّة، فرجع من لم يكن من مُرّة، فقال أبو لهب هذه مرة قد أتتــك، فمـا عندك؟ ثم قال يا آل كلاب، ثم قال بعده يا آل قصي، فقال أبو لهب: هذه قصي قد أتتك فما عندك؟ فقال: إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين، وأنتم الأقربون. اعلموا أني لا أملك لكم من الدنيا حظا ولا من الآخرة نصيبا إلا أن تقولوا لا إلــه إلا الله، فأشهد بها لكم عند ربكم. فقال أبو لهب عند ذاك : تبا لك، ألهذا دعوتنا؟ فنزلت السورة. " (تفسير الرازي، وكنز العمال) والرواية الثانية تقول: "عن ابن عباس قال: لما نزلت وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ صعد النبي على الصفا، فجعل ينادي يا بني ،فهر يا بني عدي، لبطون قريش، حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولاً لينظر ما هـ فجاء أبو لهب وقريش، فقال: أرأيتُكم لو أخبرتكم أن خيلاً بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مُصَدِّقِي؟ قالوا نعم، ما جربنا عليك إلا صدقًا. قال: فإني نذير لكـــــم بين يدي عذاب شديد فقال أبو لهب تبا لك سائر الأيام، ألهذا جمعتنا؟ فنزلت. أنه، مع ذلك القول، أخذ بيديه حجرًا ليرمي به رسول الله ﷺ (البخاري: كتاب التفسير ، باب وأنذر عشيرتك، وروح المعاني). ویروی هو، هاتان الروايتان وردتا في نزول هذه السورة ولكن يجب أن نعلم أنه لم يُـر شيء من الرسول الله في نزول السور، إنما هي روايات عن الصحابة، لذلك نجد فيها اختلافا كبيرا أحيانا، إذ تذكر أحيانًا عدة أسباب نزول للآية الواحدة. ورواية ابن عباس هذه التي تذكر سبب نزول هذه الآية، لم توجد في التفاسير أية رواية أخرى كهذه، مع أن هذه السورة من أوائل السور وكان ابن مسعود وعلي. الله عنهما- من كبار الصحابة الموجودين في ذلك العصر، ولكن لم يُـــرو عنهما شيء بشأن نزولها، أما ابن عباس الله فلم يكن قد ولد وقت نزولها، وإنما بلغ سن الرشد في المدينة المنورة، فمعرفته عن السور المكية ليست إلا سماعية، وعليه فلا نستطيع الجزم أن ما ذكر من شأن نزول هذه السورة يقيني وقطعي. لا جرم أن رضي