Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 588 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 588

۵۸۸ الجزء العاشر سورة الكافرون ونحن أيضا نصبو إلى تحقيق خطة، وهناك فرق هائـــل بـيـن أهـداف الفريقين وخططهما، فاتحادنا محال. فما هو أهم هدف للكافرين؟ إنما هو اتباع التقاليد والطقوس الفارغة، لكن القرآن الكريم لا يقيم لها قيمة ويعتبر أتباعها جهالة، أما المسلمون فهدفهم الأساسي نشر وحدانية الله في العالم وتوطيد ملكوت الله في الأرض تماما، وأن يتبع الناس شريعة الله تعالى، وأن يتحدوا كلهم على مركز واحد، فيكون لهم إله واحد ورسول واحد وشرع واحد وأن يصطبغوا كلهم بصبغة الله تعالى، لك العالم من ويلات الحروب ويسوده السلام ولكي يسعى الناس جميعا لتحقيــق المصالح العالمية بدلاً من تحقيق مصالح أنفسهم وقبيلتهم وشعبهم وبلدهم، فيكــــون لهم علاقة متينة كاملة مع الله تعالى من ناحية ومن ناحية أخرى يؤدوا حقوق العباد حق الأداء. ينجو إن اليهودية والمسيحية وغيرهما من الديانات كانت مختصة بشعوبها، أما محمد فقد بعث للعالم أجمع، إذ قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً للنَّاسِ (سبأ : ٢٩)، وقال الرسول " أعطيتُ خمسا لم يُعْطَهن أحد قبلي؛ نُصرتُ بالرعب مسيرة شهر، وجُعلت لي الأرض مسجدًا وطَهورًا، وأحِلَّت لي الغنائم، وأُعطيتُ الشفاعة، وكان النبي يُبعث إلى قومه خاصةً وبُعثتُ إلى النـــاس عـامــــة". (مصنف ابن أبي شيبة ومسند أحمد والبخاري. وفي رواية: "بعثت إلى الناس كافة الأحمر والأسود مسند أحمد، مسند عبد الله بن عباس رضي الله عنهما). "(مسند وقوله : "وأحلت لي الغنائم يعني أن موسى قد أمر بحرق كل ما يقع في يده من مال العدو (التثنية ١٣: ۱۷)، أما أنا فقد خيّرني الله تعالى في أن أوزع غنائم الحرب على جنودي الذين يدافعون عن بلدهم دون مقابل، أو أن أُرجع هذه الأموال إلى العدو. " فالخُطة المحمدية تهدف إلى جمع الإنسانية كلها على منصة واحـــــدة، والعـــودة بالناس في كل أقطار العالم إلى أعتاب الله الأحد، لتكون لهم وجهة واحدة وغاية واحدة، فيسيروا في درب الرقي على قدم المساواة. لقد قال الرسول ﷺ: "لا فضل