Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 560 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 560

الجزء العاشر سورة الكافرون الله تعالى (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُول قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ) (المائدة: ١٠٥). . أي أن أصحاب التقاليد الفارغة هؤلاء إذا دعوا إلى اتباع شريعة الله التي أنزلها قالوا: تكفينا تقاليدنا وعاداتنا وطقوسنا التي وجدنا آباءنا يتبعونها. ألا يفكر هؤلاء أنه من الممكن أن يكون المروِّجون لهذه التقاليد لا يملكون علمًا ذاتيا بصددها، ولا يكون بحوزتهم أية تعليمات ربانية بشأنها، وإنما تكون تقاليدهم نتاج الجهل فقط؟ فهـــل يظلون والحال هذه يتبعون آباءهم تقليدا أعمى؟ فالإسلام يعتبر أتباع التقاليد والطقوس الفارغة جهالة، ويوصي بتأسيس كـــل شيء على أساس الوقائع والحقائق والبينات والشواهد لقد أمر الله تعالى رسوله أن يعلن: أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَن اتَّبَعَنِي ) (يوسف: ١٠٩). . أي ليست عقائدي أو عقائد أتباعي مبنية على التقاليد والطقوس الفارغة، بل هي مبنية علـــى الحقائق والبينات، لأن النجاح ليس في اتباع التقاليد والطقوس الفارغة، إنما النجاح في اتباع الهدي النازل من الله تعالى. باختصار، إن الإسلام يعارض التقاليد الفارغة ويقضي عليها، ويعد من يتبعهــا ويروّج لها جاهلا، ويدعو إلى اتباع ما نزل من الله من الهدى، لأن الهدي النازل الله تعالى هو الذي يدفع صاحبه إلى الطاعة بصدق وبشاشة، أما اتباع التقاليد والطقوس الفارغة، فيتم بجبر وإكراه لا ببشاشة قلب. من ٢: ثم كيف يمكن لمسلم صادق أن يطيع آلهة المشركين الباطلة ما دام كل سب إليها من أفكار ليس إلا نتاج أوهام. فمثلا يظن عبدةُ هذه الأصنام ستصيبهم بضرر إذا لم يعبدوها وهل هذا إلا محض وهم؟ فبناء على مثــل هـذه الأوهام كان هؤلاء يذبحون أولادهم أمام أصنامهم التي نحتوها بأيديهم، ولكنهم قوم لا يفقهون. كان حضرة المولوي نور الدين الله - الخليفة الأول للمسيح الموعود ال- قد عمل طبيبا ملكيا عند مهراجا "كشمير فترة من الزمن، فقال له المهراجا يوما يمكنك أن لا تعبد أصنامنا الأخرى، ولكن يجب أن تعبد صنمنا المشهور باسم