Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 532 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 532

الجزء العاشر ۵۳۲ سورة الكافرون وإزالة ،أوهام الخزائن الروحانية ج ٣ ص ٤٢٣ - ٤٣٥). فيمكننا القول أن أبا مسلم نج والسير أحمد خان قد أصابا كبد الحقيقة في هاتين القضيتين بمساعدة ضوء الفجر، أما المسيح الموعود الله فقد أضاء لنا الشمس بعينها، فجزاه الله خيرا عـــــن المسلمين والناس أجمعين، وأخزى أعداءه ومعانديه. لقد ذكرت من قبل أن الرسول ﷺ قد قال إن سورة "الكافرون" تعدل رُبع القرآن، وهو قول عجيب في الظاهر، إذ كيف يمكن أن تساوي سورة لا تتجاوز بضع آيات صغيرة ربع القرآن؟ إن هذا لا القرآن؟ إن هذا لا يعني قطعًا أنها تساوي ربع القرآن حجماً ، إنما المراد أنها تشتمل على مفاهيم بالغة الأهمية جعلتها تساوي ربعه. والتفسير الذي سوف أبينه لاحقا سوف يؤكد أن هذه السورة الوجيزة تحوي بالفعل معارف واسعة جدا، و لم يبالغ الرسول ﷺ حين اعتبرها ربع القرآن. وإضافة إلى احتوائها على مفاهيم بالغة الأهمية، فلها خصوصيات أخرى أيضا لا توجد في سور أخرى، ومنها: أولاً: أن ما ورد في بداية هذه السورة مرتبط تماما مـــع موضوع السورة السابقة. . الكوثر. . بحيث ليس هناك في القرآن سورة أخرى يمكن أن تُعتبر أوائـــــل آیاتها نتيجةً لجميع مضامين السورة السابقة. إن سورة الكافرون وحدها تتميز بهذه الخصوصية. ثانيا: أن مضامين السورة التالية لها. . سورة النصر. . كلها قد جاءت دليلا على ما تدعيه هذه السورة؛ وهكذا فإن السورة السابقة للكافرون والتالية لها كلتيهمـــا جاءتا دليلاً على صدق دعاويها. ثالثًا: ثم إن آخر آية من سورة "الكافرون" جاءت أيضا دليلاً على دعاويها هي كما سنبين لاحقا. هذه خصوصيات تتميز بها هذه السورة دون غيرها من السور، وبالتالي لا جرم أنها رُبع القرآن وهي حقيقة يمكن أن يدركها كل إنسان. سأقوم الآن بشرح هذا الموضوع بشيء من التفصيل.