Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 438
القبيلة ٤٣٨ سورة الكوثر الجزء العاشر التي حلت بالكفار أنه لم يكن عددهم إلا عشرة آلاف مقاتل فقط، أما المؤرخـــــون المسلمون فقد ذكر بعضهم أن عدد الكفار كان ٢٤ ألفا أما أنا فأرى بناء على دارسة مختلف كتب التاريخ أن عدد الكفار كان نحو ١٥ ألفا، أما الجيش المسلم فأرى أن الرواية التي تذكر أن عددهم ۱۲۰۰ هي أصح الروايات- كان في أحــــــد أطراف المدينة بيوت بني قريظة وهي الباقية من بين القبائل اليهودية في المدينــــة، وكان بينها وبين المسلمين معاهدة فظن النبي له أن هذه الجبهة محمية لأن هـذه مع المسلمين، أما الناحية الثانية فكان هناك جبل، فرأى المسلمون أن العدو لن يهاجمهم من هناك، وإذا هاجم فسوف يعلمون ويتصدون لهم، أما الناحية الثالثة فقد كان هناك بيوت المسلمين التي كانت بمنزلة سدّ منيع يحمي المدينة، وكـــان الطرف الرابع أرضًا فارغة، فحفر المسلمون هناك خندقا. ولما رأى الكافرون فشلهم في التغلب على المسلمين تآمروا مع اليهود وحرضوهم على قتالهم فانضموا إلى العدو ووعدوهم بالهجوم على المسلمين مـــــن ورائهم إذا حمي الوطيس كان النبي لا الاول و مطمئنا من طرف اليهود، ولكن الأنصار أعربوا له عن عدم ثقتهم باليهود فقال النبي ﷺ : إن بيننا وبينهم عهدًا، فلا تسيئوا بهم الظن. ولكن عندما كثرت الأخبار عن غدر اليهود، بعث النبي ﷺ إليهم لاستطلاع الأحوال أنصاريَّين كانا لهما علاقات طيبة معهم، فأدركا من كلامهم أنهم مصممون على الغدر فأبلغا النبي الله لو أن جانب اليهود غير مأمون. لكن الرسول ﷺ ظل محافظًا على هذه المعاهدة وقال: لا يحق لنا أن ننقضها من طرفنــــا (السيرة النبوية لابن هشام غزوة الخندق والبداية والنهاية: ج٤ غزوة الخندق). وكان النبي ﷺ قد جمع نساء المدينة في مكانين، فجمع مجموعة منهن في منازل ذات طابقين، وجمع في مكان آخر قريب من طرف اليهود نساء أسرته ونساء الصحابة اللاتي كان يُخاف أن يسعى العدو للهجوم عليه، إذ تعتبر الإساءة إليهن إساءة إلى الأمة كلها. فرأت صفيّة عمّة الرسول الله ذات يوم يهوديا يُطل من فوق الجدار ناحية النساء فقالت لحسان بن ثابت الذي كان يقوم بحراسة النساء: هناك يهودي يطل من فوق الجدار، فَقُمْ واقتله. وكان حسان ضعيف القلب فقال لهـــا: