Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 31
الجزء العاشر ۳۱ سورة الفيل إسلامية، تحت كلمة بوزنطيه، موسو عة الأديان تحت كلمة Roman Religion)، وكانت دولة قوية مترامية الأطراف إذ كانت تحكم نصف الكرة الأرضية؛ فكانت مناطق الشام وفلسطين والأناضول تابعة لها كما كان ملوك مصر وليبيا والحبشة تابعين للإمبراطور الروماني. وكان المسيحيون من كل مكان يهربون إليه ويلوذون به، شأنهم في ذلك شأن مسلمي الهند في الماضي الذين كانوا يظنون بأنه إن أمكن لأحد أن ينصر المسلمين في مصائبهم فإنما هو السلطان التركي ثم الملك الأفغاني. فهرب دوس ذو ثعلبان من اليمن ولاذ بقيصر الروم. وكانت الحروب تقع بكثــــرة بين الفرس والروم أردو) دائرة معارف إسلامية تحت كلمة: ساسانيان) مما جعل القياصرة يقضون معظم أيام السنة في الشام وكان القيصر آنذاك مقيما في الشام، فتوسل إليه دوس ذو ثعلبان بأخذ الثأر لضحايا هذه المجزرة، ولم تكن حدود ميل أو ٥٠٠ الإمبراطورية القيصرية متصلة باليمن، بل كان يفصلهما منطقة حرة عرضها ٦٠٠ ، فلم يستطع القيصر أخذ الثأر بنفسه، ولكن ما كان له أن يسكت عن هذه المجزرة بحق المسيحيين. فكتب من أجل "دوس" رسالة إلى ملك الحبشة الذي كان تابعا له يأمره فيها بالاهتمام بما حدث وأخذ الثأر للضحايا. وكان بين الحبشة واليمن البحر الأحمر الذي كانت السفن تعبره عندها في يومين أو ثلاثة، أما اليوم فتعبره خلال بضع ساعات. وكان يطلق على ملوك الحبشة اسم النجاشي (Negus). وكان اسم الملك الحبشي آنذاك هو أصمحة بن بحر، وهو نفس الملك الذي هاجر إليه بعض صحابة النبي الا الله في زمنه والذي ورد أنه أسلم في آخر هذا الحادث في عهده أردو دائرة معارف إسلامية، تحت كلمـــة: حياته. لقد وقع نجاشي، وإليه بعث قيصر الروم رسالته لإغاثة دوس ذو ثعلبان. فبعث النجاشي اثنين من قواده مع جيش جرار إلى اليمن، أحدهما أرياط والآخر أبرهة بن الصباح، ويكنى بأبي يكسوم تفسير ابن كثير. وكانت العادة في الإمبراطورية الرومية والدول التابعة لها أن يبعثوا في كل مهمة اثنين من القواد بـــل من الطغاة، فمثلاً كان والد كليوباترا قد عيّنها وأخاها ملكين من بعده، فتزوجها طاغية رومي (الموسوعة البريطانية، تحت كلمة Cleopatra)، فقُتل أخوها نتيجـــة