Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 363
الجزء العاشر ٣٦٣ سورة الكوثر كيف يتطهر القلب بطقوس كهذه؟ لا شك أن قولنا : "سبحان الله العظيم" يطهر القلب، ولكن ماذا سينفع المرء ترديد كلمة (صاحا) عند اضطرام النار؟ أما الزرادشتيون فيعبدون متجهين إلى الشمس أو الماء. لا شك أن هناك أدعية في عبادتهم، ولكنها قد اتخذت طابع الوثنية. أما صلاة اليهود فهي خالية من السجود، ثم إنها ليست مبنية على أي أصل. باختصار، إن الصلاة الإسلامية (۱): تحوي جميع أركان التعظيم وعلاماته. (۲): لقد عيّن الإسلام للصلاة قبلة لا بد منها للاتحاد، الأمر الذي لا يوجد عند الآخرين. لا شك أن الأمم الأخرى أيضا تتوجه إلى جهة معينــة عنـد الـدعاء الجماعي، ولكن لا يكون عندهم إحساس أن إخوانهم الآخرين في العالم كله أيضا مشتركون معهم في هذا العمل. أما المسلمون فالأفارقة منهم يتجهون خلال الصلاة نحو الشرق، والأوروبيون منهم يتجهون نحو الجنوب، والإيرانيون منهم إلى الجنوب الغربي، والهنود منهم إلى الغرب، فحالتهم جميعًا خلال الصلاة تشبه حالة الهندوس حول "هون" إذ يكونون - أينما وجدوا في العالم - متجهين خلال عبادتهم إلى قبلة واحدة. أما اليهود والنصارى والهندوس فيتجهون في عبادتهم حيثما شاءوا، فبعضهم يتجه نحو الشمال، وبعضهم نحو الجنوب، وبعضهم نحو الشرق، وبعضهم إلى الغرب، إذ يكون مقعد هذا موجهًا إلى ناحية ومقعد ذاك إلى ناحية أخرى. عندما يؤم القسيس المسيحيين في عبادتهم يجلس بعضهم على يمينه، وبعضهم على شماله، ويقف بعض توابه وأعوانه وراءه حاملين الماء أو الشمع دون أن يكـــون عندهم أي إحساس بالاتحاد أما المسلمون فيكون عندهم إحساس عند الصلاة أنهم متجهون إلى جهة واحدة سواء كانوا من شمال الكرة الأرضية أو جنوبها أو شرقها أو غربها. وهذا سبب عظيم للاتحاد شريطة أن ينتفع منه المسلمون. هَوَنْ وهَوَمْ: عبادة هندوسية يحرقون خلالها السمن على النار ويتحلقون حولها. (المترجم)