Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 342 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 342

الجزء العاشر ٣٤٢ سورة الكوثر يجب أن يفكروا كم أعطيناهم من نعم لكونهم من آل إبراهيم، وما دام بنو إسماعيل أيضا من آل إبراهيم، فكان من المفروض أن يُعطوا الحكم كما أعطي اليهود، بني فضلنا؟ إسماعيل من فلماذا يغضبون إذا أعطينا ومما يدل على أن الحديث هنا هو عن بني إسرائيل، أن الله تعالى قد ذكر قبــــل هذه الآية: ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْحِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبيلا) (النساء: ٥٢). . أي انظر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب كيف يؤمنون بكل ما هو لغـو ومـــن تعـلـيـم الشيطان، فيقولون عن الكافرين بأنهم أهدى من المؤمنين، مع أن الكافرين مشركون وثنيون، وهؤلاء مؤمنون موحدون. ثم بعد ذلك يقول الله تعالى بأنه إذا كان قد أعطى بني إسماعيل من فضله فكان المفروض أن يفرح أهل الكتاب هؤلاء، لأن الله تعالى إنما خص أسرتهم بهذا الشرف العظيم، وليس أن يحترقــــوا حـــــدا ضدهم. وكذلك قد أشار الله إلى ما ورد في دعاء إبراهيم العلة في قوله تعالى: وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا )) (النساء: ١١٤). فهنا أيضا ذكر بوجه خاص إنزال الكتاب والحكمة علـــى النبي وقال الله تعالى أيضًا: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبيرًا ﴾ (الأحزاب: ٣٥). وقال الله تعالى: تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ) (لقمان:۳). وقال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (آل عمران: ٥٩) ثم قال تعالى: تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ) (يونس: ٢) ثم قال تعالى: (يس" والقُرآنِ الْحَكِيمِ). . أي تقسم بالقرآن ذي الحكمة. لقد تبين من هنا أن القرآن الكريم قد ذكر مراراً أن لبعثة النبي ﷺ أربعة أهداف: ۱: تلاوة آيات الله، ۲: تعليم الكتاب : تعليم الحكمة، ٤: تزكية الأمة. ثم أكد