Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 338
الجزء العاشر ۳۳۸ سورة الكوثر نقلها بها أهل بخارى ومصر بحيث نستطيع القول أنها الكلمات نفسها التي سمعت من الرسول الله، ومثل هذه الأحاديث النبوية تكون بكلمات قصيرة موزونة عادةً مما يساعد على حفظها بسهولة، كحديث الرسول : كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ (البخاري، كتاب الأيمان والنذور)، فحيث إن كلماته موزونة فيُحفظ من دون صعوبة إذن فالحديث الذي وصلنا من مختلف الرواة بالكلمات نفسها حديثًا باللفظ، أما الحديث الذي يرويه الراوي بكلماته هو فهـو حـديث يسمى بالمعنى. إذن، فالكتاب الذي أعطيه موسى ال هو بمعنى الحكم، أعني أن الله تعالى أعطاه العلمية أحكاما ، فحَفِظ بعضها بنصها وفصّها، وبين بعضها الأخرى بكلماته هو، فأُدرجت في التوراة. أما نبينا الله فأعطي كلام الله الذي أنزله عليه كله مـــــن أوله إلى آخره؛ من باء البسملة في الفاتحة إلى السين في الناس آخـــر كلمة في القرآن وليس فيه لفظ ولا حركة أدخلها النبي الا الله من عنده، بل كله كلام الله. فما أعظمه من فضل للرسول و لالالالاله على موسى ليس بوسع يهودي ولا العلة! نصراني في العالم أن يحلف أن التوراة هي نفس الكتاب الذي نزل علـــى مـوســـــى العلم، وإذا لم يكن الأمر كذلك فليُهلك الله أهلي وأولادي ويلعنني في الآخرة. وكيف يحلف وليست كلمات التوراة هي نفسها التي نزلت على موس العلية لا؟ ولكننا نستطيع أن نحلف اليوم وفي المستقبل أيضا بأن كلمات القرآن الكريم هــي نفسها التي نزلت على نبينا ، إذا لم يكن الأمر كذلك فليهلك الله أهلي وأولادي ويلعنني في الآخرة. فما أعظم ما فضل به الرسول الله على موسى ال في هذا المجال أيضًا! المعنى الثاني : بالإضافة إلى المعجزات والكرامات التى أتى بها موسى العليا بحسب القرآن الكريم أو التوراة، والتي عقدنا من خلالها مقارنة بينه وبين نبينا ، وأثبتنــــا أن ما أُعطيه نبينا كان أكثر مما أُعطي العليا، فإن هناك سبيلا آخـ موسی للمقارنة بينهما وهو دعاء لإبراهيم ال قد ورد في سورة البقرة؛ فإنه قد دعا في العليا