Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 286 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 286

الجزء العاشر ٢٨٦ سورة الماعون يُعطون أجرة كافية، فيعتبرون أنفسهم جزءًا من أمتهم، فلا يترددون في تقديم التضحية في سبيلها باختصار، إن إهمال الفقراء يؤدي إلى ضعف الأمة، وإهمال اليتامى يقلل من عاطفة التضحية فيها وكلا العيبين كاف لدفعها إلى هوة الدمار. فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِينَ ) شرح الكلمات ويل كلمه عذاب، يقال: ويلٌ له، وويلاً له، وويل له. (الأقرب) اللعنة على التفسير: الفاء في قوله تعالى (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ يدل على أن الآيات السابقة أيضًا كانت تتحدث عن المصلين، وإلا فلا تبقى هناك أية علاقة بين هذه الآية والتي قبلها، إذ كيف يمكن أن يقوم بتكذيب الدين ودَع اليتيم قوم، وتنـــزل المصلين؟ هذا غير معقول. لقد سبق أن بيّنتُ أن سُوَر جزء (عم) تتحدث بالتناوب عن العصر الأول للإسلام ثم عن العصر الأخير منه، فسورة الفيل تتحدث عن الزمن الأخير، وسورة قريش تتحدث عن زمن الرسول ﷺ وعليه فإن سورة الماعون أيضًا تتحدث عن الزمن الأخير، مما يؤكد أن الحديث في الآيات السابقة كان عن المسلمين والمصلين. ولا يصح الاعتراض هنا كيف يمكن أن يُعَدّ المسلم والمصلي منكرا للدين؟ ذلك أن الأحداث قد أكدت أن طائفة من المسلمين اليوم لا يوقنون بالحشر والنشر رغم إيمانهم بالقرآن إذ يوجد بينهم من يقول كما ورد في المثل البنجابي عندنا: هذه الدنيا حلوة لذيذة، فكيف نترك لذاتها ومتعها من أجل الآخرة التي لم يرها أحد؟ فإنك إذا عرضت عليهم أحكام الإسلام قالوا بأفواههم آمنا وصدقنا، ولم تؤمن قلوبهم بها. فالحق أن مسلمي الزمن الأخير هم الذين يؤمنون بالإسلام بأفواههم، و لم تؤمن قلوبهم؛ وهم الذين يزجرون اليتامى ويهملون المساكين، ويرتادون