Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 275 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 275

الجزء العاشر ۲۷۵ سورة الماعون خلاصة القول، إن الله تعالى يقول هنا : أخبرني عن الذي ينكر شأن الله، أي في ينكر خطته التي وضعها في هذا العصر. . أي خطة النبوة المحمدية، إذ بدأها الله هذا العصر، فمن رفض النبوة المحمدية لن ينجح أبدا، إنما يحرز الرقي والنجاح في هذا العصر من عمل بالنبوة المحمدية، وصار أداةً فعّالة في هذه المسيرة الروحانية. لقد قلت من قبل إن الحديث هنا عن الشق الأول الخطة الربانية أي عن فترة من ما قبل غلبة الإسلام، أما بعد غلبته فيبدأ الشق الثاني من هذه الخطة عمله. فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُ الْيَتِيمَ (3) شرح الكلمات يدع: دَعَه دَعا: دفعه دفعًا عنيفا. وفي "الأساس": دَع اليتيم: دفعه بجفوة. (الأقرب) التفسير: لقد بين الله تعالى هنا أن الذي يكذب بالدين فهو الذي يدع اليتيم. . أي ينهره ويزجره. اعلم أن هناك محذوفًا قبل الفاء هنا، إذ لا يمكن أن يكون قوله تعالى فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُ الْيَتِيمَ جوابًا لقوله تعالى أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بالدِّين. وقد قلت من قبل إن المفسرين قد أتوا بتأويلات شتى، فيرى الزمخشري صاحب الكشاف الذي ليس له مكانة عالية في التفسير، غير أنه يُعتبر إمامًا في اللغة والنحو- أن المحذوف هنا هو: "إن لم تعلم والمعنى: أيها المخاطب إن كنت لا تعلم من الذي يكذب بالدين فأخبرك أنه موصوم بكذا وكذا من العيوب. وقد أثار بعض المفسرين اعتراضًا على هذه الآية وقالوا إن هذا المحذوف (إن لم تعلم يدل على شك، والله عليم خبير ولا يمكن أن يشك فيما إذا كان المخاطب يعلم أم لا يعلم.