Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 240 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 240

الجزء العاشر ٢٤٠ سورة الماعون يُخالف المسلم إرضاء للهندوسي، ثم يسمي هذا إنصافا، وذلك لأن المسلمين يفتقرون إلى عاطفة خدمة الأمة، والحق أنهم لم يُهزموا عند حلول المصيبة الأخيرة العقل هزيمة نكراء إلا لهذا السبب، ذلك أنه عند حلول المصائب الجماعية، لا ينفع الفردي بل العقل الجماعي، ولكن لا يتولد العقل الجماعي عند أفراد الأمة إلا إذا كانت عقولهم جميعا تفكّر تفكيرًا موحدا، وتسعى لتحقيق هدف واحد. وقد بين الله تعالى الحقيقة نفسها في قوله أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ. . أي أَخبرني عن الذي ينكر عاطفة خدمة الأمة، فإنه هالك لا محالة. وقد أشار الله تعالى بهذا إلى أن أهل مكة وغيرهم من قبائل العرب يفتقرون إلى العاطفة السليمة لخدمة الأمة، فاتحادهم عابر، وستُري الأيام أنه سيخرج من بينهم خونة لأمتهم، أما المسلمون فيتمتعون بعاطفة خدمة أمتهم ويتحلّون بتفكير جماعي، وقد انخرط فقراؤهم وأغنياؤهم في سلك واحد ساعين لتحقيق هدف واحد، وقد أبوا أن يضحوا به من أجل مصالحهم الشخصية بأي ثمن، لذا فلا بد أن يحالفهم النصر، وينهزم أعداؤهم. المفهوم الثامن ومن معاني الدين الورع، الذي يعني السعي لتجنّب الشبهات. . أي أن يتمنى المرء ويسعى جاهدًا لأن يجتنب السيئات والأفعال غير المرضية. لقد ذكر القرآن الكريم للنفس الإنسانية ثلاث حالات؛ منها النفس الأمارة المشار إليها في قوله تعالى إنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بالسُّوء. . أي حين تحفز النفس الإنسان على السيئات فإنه يعتادها حتى يحبّ الآثام والمنكرات. ومن هذه الحالات الثلاث للنفس ما يسمى النفس المطمئنة، أي حين تصبح النفس راضية وتدرك أن الله تعالى قد خلقها بمشيئته الخاصة لتحقيق أهداف معينة، وأن ما خلقه الله لها أسباب هي و بتعبير آخر إن مثل هذا الإنسان يرضى بحاله ويطمئن، ولا يعمل كالمجنون الذي يذهب إلى الله مرة وإلى الشيطان أخرى، وإلى الدين تارة وإلى الدنيا أخرى، بل صاحب النفس المطمئنة يرجع إلى الله تعالى ويقيم عنده ولا يتحرك من هناك والحالة الثالثة للنفس هي ما يسمى بالنفس اللوامة، فصاحبها يدرك شناعة السيئات فورا، فيلوم نفسه عند الاقتراب منها فيجتنبها، وإذا ما تناسبها تماما، من