Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 196 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 196

الجزء العاشر ١٩٦ سورة الماعون الحق أن المراد هنا رؤية قلب لا رؤية عين، ذلك أنه إذا كان الحديث عن رؤيتك أناسًا كثيرين فلا يراد بها رؤية عين بل رؤية قلب. وقوله تعالى يُكَذِّبُ بالدين ليس إشارة إلى شخص معين، بل إلى أهل مكة كلهم الذين كانوا يكذبون بالدين، بل إلى العالم كله؛ فما دام الحديث هنا عن قوم لا عن فرد واحد فليس المراد هنا رؤية عين بل رؤية قلب، إذ لم تُستعمل صيغة المفرد هنا إلا بسبب شخصية متصورة في الذهن، فكأننا تصورنا فعل أو عمل أو طريقة قوم كشخصية تراءت أمام أعيننا. فالحق أن الأخذ بتأويل الحوفي أيضا لا يجعل الرؤية رؤية عين بل هي رؤية قلب، وإن لم يكن هناك مفعول ثانٍ. باختصار، هذا ما قاله الحوفي، أما سائر العلماء فمتفقون أن المراد هنا رؤية قد قلب. لقد بينت مرارا أنه إذا كان للكلمات والتعابير المستعملة في القرآن أكثر من معنى، وكانت كلها منسجمة مع السياق، فسنأخذ بها كلها باعتبارها صحيحة، وعليه فنقول إن هذه الآية تحتوي على كلّ من معاني "الدين" المذكورة آنفا ما دام مع مضمون هذه السورة، ولا يحق لأحد أن يرفض أيا منها. وأقوم الآن بتفسير الآية بناء على هذه المعاني المختلفة لكلمة الدين. فقوله تعالى أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ)) يعني: منسجما ١ أَخبرني مَن الذي يكذب بالجزاء والمكافأة. ٢: أَخبرني من الذي يكذب بالطاعة، أي النظام. : أخبرني من الذي ينكر غلبة الحق والعدل. ٤: أخبرني من الذي ينكر السلطان (أي السلطة الإلهية). ه: أخبرني من الذي ينكر الدين. ٦ أخبرني من الذي ينكر عبادة الله. : أخبرني من الذي ينكر النظام القومي (أي النظام الديني). : أخبرني من الذي ينكر رغبة تحنُّب الشبهات. : أَخْبِرْنِي من الذي ينكر قوة تأثير العادة.