Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 195 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 195

۱۹۵ الجزء العاشر سورة الماعون ولفظ الشأن يستعمل بمعنى الحالة، وأيضا بمعنى الحالة الخاصة أي بمعنى القدر والمنزلة أيضا. وجميع المفسرين والنحاة متفقون على أن قوله تعالى (أرأيت) يعني أخبرني. وقد قلت آنفًا إنه إذا أريد بفعل الرؤية رؤيا قلب فيكون له مفعولان، وأحد المفعولين ظاهر هنا وهو قوله تعالى الذي يُكَذِّبُ بالدِّينِ، فأين المفعول الثاني يا ترى؟ إنه محذوف، وهو عند النحوي الشهير "الحوفي": "أليس مستحقا عذاب الله"؟ أما الزمخشري فيرى أن المحذوف هو: "من هو ؟ (روح المعاني والكشاف) والزمخشري من المعتزلة الذين أفكارهم تشبه أفكار الطبيعيين في العصر الحاضر، لكنه طويل الباع في الأدب والنحو، وقد ألف قاموسا للعربية، ومن خدماته للقرآن الكريم استشهاده بأقوال العرب وشعرهم بكثرة في شرح مفردات القرآن ونحوه، مما يكشف معانيه بجلاء. ومن خدماته أيضا أنه نزه تفسيره من كل رطب ويابس وكلام سخيف، وإن كان الزمخشري ينكر المعجزات إلى حد ما. الواقع الشخص المتبع للمنهج الطبيعي يحمل سيفًا ذا حدين؛ يقطع به كل ما كل ما هو لغو أن وعبث والمعجزاتِ الحقة أيضًا. لو أخذنا بالمحذوف الذي ذكره الزمخشري فستعني هذه الآية: يا محمد، أو يا أيها المخاطب أرأيت الذي يكذب بالدين من هو ؟ الله وقد استدل الزمخشري على كون الرؤية هنا رؤية قلب لا رؤية عين برواية تقول إن عبد بن مسعود قال إن إحدى قراءات هذه الكلمة هي: "أرأيتك". والمعروف أنه إذا كان المقصود رؤية عين فلا يُستعمل كاف الخطاب (الكشاف والبحر المحيط). ولكن لا داعي لتقديم أي دليل كهذا، فلا يمكن أن يراد هنا إلا رؤية قلب. ويرى الحوفي أنه قد يكون المراد هنا رؤية عين وليس ثمة محذوف (البحر المحيط)، والمعنى: أنك قد رأيت من يكذب بالدين حتما، فالهمزة هنا ليست للإنكار بل للتأكيد، مثل قوله تعالى ألم تر. . أي قد رأيت بكل تأكيد.