Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 187
۱۸۷ سورة الماعون الجزء العاشر يائسا. فقال له بعض زعماء قريش الأشرار اذهب إلى محمد (ﷺ) واستعن به فإنه صَلى الله يدعي نصرة الفقراء، وكانت نيتهم أنه ( لو شفع له عند أبي جهل فلا بد أن "حلف يسيء إليه فتسخر منه البلد كلها، وإذا لم يشفع له قلنا للناس إنه يدعي نصرة الفقراء ولكنه لم يشفع ليتيم جاء يستنصره. وكان النبي ﷺ قد تعاهد في الفضول" على نصرة الفقراء، فلما جاءه اليتيم فما لبث أن خرج معه دون أن يفكر أنه ذاهب إلى عدو لدود ،له فطرق عليه الباب، فلما خرج ابو جهل قال له النبي لقد احتفظت بمال هذا اليتيم أمانةً، فادفعه له فإنه بحاجة إليه. فدخل أبو جهل إلى البيت فورا وأتى بمال اليتيم وأعطاه إياه فلما علمت قريش بذلك أخذوا يلومون أبا جهل ويقولون له لقد صبأت علمًا أنه كانت في العراق طائفة تسمى الصابئة وتنتسب إلى إبراهيم العلا، ولما كان الرسول ﷺ دينه دينا حنيفا يسمي فكانت قريش تسمي من آمن به صابا - فأجابهم أبو جهل والله ما صبأت، بل حين جاءني محمد رأيت على يمينه وشماله جملين هائجين، فخفت أن يهاجماني إذا لم أنفذ أوامره. لقد وردت هذه الرواية في بعض المصادر بشيء من الاختلاف، وأرى أن التي أوردتها هي الأصح. فقد ورد أنه قبل دعوى الرسول ﷺ اجتمع ثلاثة نفر اسم كل واحد منهم "فَضل" وشكلوا جمعية سموها حلف الفضول" حالفين على نصرة المظلوم دائمًا وقد دعوت أنا أيضًا إلى حلف كهذا تأسيًا بهؤلاء الشرفاء، ولكن الأسف أن دعوتي لم تنجح حتى الآن، وسوف تنجح حين يريد الله تعالى، وكنت دعوت إليه بناء على رؤيا رأيت فيها وكأن الله تعالى قد أمرني أن أقول لأفراد أسرتي إنهم سينجون من الدمار ما داموا عاملين بحلف الفضول- ثم ذهب هؤلاء الفتية إلى الرسول ، فدخل معهم في هذا الحلف حالفًا على نصرة الفقراء والمظلومين ولكن هؤلاء الفتية نسوا هذا الحلف بعد فترة، أما الرسول ﷺ فلم ينسه إذ كان إنسانًا صادقا، فبعد أن أعلن دعواه أراد بعض المعارضين الأشرار اختباره، فقالوا: إنه قد حلف على نصرة المظلومين فتعالوا نجربه. وورد في الروايات أن أعرابيا كان قد ائتمن أبا جهل على بعض ماله ولكنه امتنع عن ردّه له، فكان