Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 183 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 183

الجزء العاشر ۱۸۳ سورة الماعون سورة الماعون مكية وهي ثماني آيات مع البسملة وهي ركوع واحد هذه السورة تسمى "الماعون"، وهي مكية عند أكثر العلماء. بينما يرى ابن عباس وقتادة أنها مدنية. ويرى المفسر الكبير "هبة الله" أن نصفها مكي ونصفها مدني، ونزل نصفها المكي في العاص بن وائل ونصفها المدني في أبي بن سلول (فتح البيان). أما المستشرقون فيرى نولدكه" أنها نزلت في السنين الأولى من البعثة، ويرى "وليام موير" أنها نزلت في السنة الخامسة. أما القسيس "ويري" الذي يريد دائما أن يتظاهر بأنه باحث كبير ويحاول أن يأتي برأي جديد، فقال إنني أتفق مع المفسر "هبة الله" أن نصفها مكى ونصفها مدني (تفسير القرآن للقسيس "ويري"). وحيث إن أكثر المفسرين والرواة يعتبرونها مكية، فلا مبرر أن نقدم بشأنها بحثا آخر. لا شك أن ابن عباس الله الذي يرى أنها سورة مدنية هو صحابي، ولكن لم يكن عمره عند وفاة الرسول إلا نحو ١٣ سنة، لذا فإن ٩٩% من مرويات ابن عباس هو مما سمعه من الآخرين، والذي فيه احتمال الخطأ أيضا. وعلى العموم كان ه شديد الذكاء، فلذا كان مصيبا في آرائه في معظم الأحيان. علما أنه فيما يتعلق بشأن زمن نزول السور فقد انخدع الصحابة والتابعون أحيانًا إذ اعتبروا آية أو سورة ما مكيةً لمجرد أن قال النبي لالالالاله أو أحد الصحابة إنها نزلت في فلان الذي كان من مكة، أو اعتبروها مدنية إذا كان من المدينة. ونظراً إلى موضوع هذه السورة، أرى أن رأي أئمة الجمهور في اعتبارها مكيةً هو الصحيح. لا شك أنهم لم يدعموا رأيهم برواية عن صحابي، إلا أن اتفاق أكثر التابعين على ذلك يدل على أنه كانت هناك روايات بهذا الخصوص حتمًا، ولكنهم لم يروا حاجة لذكرها نظرا لشهرتها